شرح
واما إلحاق الوجه الأخير الذي نحن بصدد إثباته فغير وجيه .
الأمر الرابع
الاستحسان العقلي
ربما يستدل لجواز البقاء على تقليد الميت ، بل وجوبه بوجه عقلي ، فإنه لو كان العدول من الميت إلى الحي جائزا ، أو واجبا لزم تحمل القضية الواحدة لتقليدين ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله ، بيان الملازمة واضح .
ولكن فيه أولا : انه انما يلزم لو أريد بالقضية الواحدة ، الوحدة الشخصية وهي غير مراد قطعا ، لان المراد بالوحدة في القضايا المبتلى بها الوحدة النوعية التي لها مصاديق شخصية .
وثانيا : نمنع إطلاق اللازم ، على ما هو الحق عندنا من القول بالتخطئة ، وان فتوى الفقيه كسائر الأمارات قد تصيب الواقع ، وقد تخطى ، خلافا لما عليه بعض الإمامية ، من الالتزام بالمصلحة السلوكية التي يتدارك بها ما يفوت من المصلحة الواقعية ، فالباب باب المعذرية والمنجزية ، فلا مانع من تحمل الواقعة للتقليدين لو اقتضته الدليل .
الأمر الخامس
العسر والحرج
ربما يستدل لجواز البقاء بأنه لا بد في التقليد من معرفة فتوى المجتهد ليطابق عمله فتواه ، وواضح ان تعلم الفتاوى على غالب الناس ليس أمرا سهلا بل فيه صعوبة ولا بد لهم في ذلك من مراقبة أكيدة ، وعناية مخصوصة ، فإذا وجب العدول إلى الحي بموت المجتهد فحيث ان اختلاف فتاوى المجتهدين كثيرة فلا بد له من تحمل مثل المشقة التي صرفه في معرفة فتاوى الفقيه المتوفى ، في معرفة فتوى الفقيه الحي ، بل ربما يكون ذلك أشق عليه بعد ما حفظ فتاوى المتوفى ، وربما يوجب اشتباه فتوى أحدهما بالآخر ، فيقع المقلد في حيرة وضلالة ، فلو فرض موت الفقيه