تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
واما إلحاق الوجه الأخير الذي نحن بصدد إثباته فغير وجيه . الأمر الرابع الاستحسان العقلي ربما يستدل لجواز البقاء على تقليد الميت ، بل وجوبه بوجه عقلي ، فإنه لو كان العدول من الميت إلى الحي جائزا ، أو واجبا لزم تحمل القضية الواحدة لتقليدين ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله ، بيان الملازمة واضح . ولكن فيه أولا : انه انما يلزم لو أريد بالقضية الواحدة ، الوحدة الشخصية وهي غير مراد قطعا ، لان المراد بالوحدة في القضايا المبتلى بها الوحدة النوعية التي لها مصاديق شخصية . وثانيا : نمنع إطلاق اللازم ، على ما هو الحق عندنا من القول بالتخطئة ، وان فتوى الفقيه كسائر الأمارات قد تصيب الواقع ، وقد تخطى ، خلافا لما عليه بعض الإمامية ، من الالتزام بالمصلحة السلوكية التي يتدارك بها ما يفوت من المصلحة الواقعية ، فالباب باب المعذرية والمنجزية ، فلا مانع من تحمل الواقعة للتقليدين لو اقتضته الدليل . الأمر الخامس العسر والحرج ربما يستدل لجواز البقاء بأنه لا بد في التقليد من معرفة فتوى المجتهد ليطابق عمله فتواه ، وواضح ان تعلم الفتاوى على غالب الناس ليس أمرا سهلا بل فيه صعوبة ولا بد لهم في ذلك من مراقبة أكيدة ، وعناية مخصوصة ، فإذا وجب العدول إلى الحي بموت المجتهد فحيث ان اختلاف فتاوى المجتهدين كثيرة فلا بد له من تحمل مثل المشقة التي صرفه في معرفة فتاوى الفقيه المتوفى ، في معرفة فتوى الفقيه الحي ، بل ربما يكون ذلك أشق عليه بعد ما حفظ فتاوى المتوفى ، وربما يوجب اشتباه فتوى أحدهما بالآخر ، فيقع المقلد في حيرة وضلالة ، فلو فرض موت الفقيه
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 246 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي