تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الثاني ، ووجب العدول إلى الثالث يكون الأمر عليه أصعب كما لا يخفى وهكذا . وبالجملة لو لم يجز البقاء على تقليد الميت ووجب عليه العدول إلى الحي يلزم العسر والحرج المنفيين في الشريعة في تعلم الفتاوى لغالب الناس بعد تخالف آراء الفقهاء وتضارب الفتاوى . أضف إلى ذلك ان اختلاف فتوى الحي والميت ربما يوجب قضاء الاعمال التي أتا بها المقلد في سنين متمادية ، وواضح انه حرج شديد . وفيه : انه بعد معرفة فتاوى الفقيه المتوفى لا يكون معرفة موارد خلاف فتوى الحي ، مع الميت بحيث يوجب عسرا شديدا وحيرة كما لا يخفى ، بل يمكن تحصيله في مدة قليلة ، مع أنه لا تكون فتاوى الحي كثيرة الخلاف مع الميت ، بل ربما يرجع اختلافهما من حيث إيجاب أحدهما الاحتياط ، وعدم إيجاب الأخر إياه ، والمقلد بحسب العادة غالبا يأتي بما هو موافق للاحتياط . واما استلزام العدول إلى الحي ، قضاء ما أتى على رأى المتوفى ففيه ان موارد استلزام اختلاف الفتاوى قضاء الأعمال السابقة قليلة جدا كما لا يخفى بعد إمكان تصحيحها بمثل قاعدة لا تعاد في الصلاة والإجماع فيها ، وفي غيرها ، ولو كانت كثيرة لا يكون بحيث يصعب قضائها ، ولو استلزم الحرج الشديد أحيانا فيتقدر بقدره ، فيجب عليه قضاء الأعمال المتقدمة ما لم يستلزم الحرج الشديد ، وعند الاستلزام يرفع اليد عن القضاء ، لا عن عدم العدول إلى الحي . فتدبر . وبالجملة المحذور يتقدر بقدره فغاية ما يقتضيه نفى العسر والحرج عدم وجوب قضاء ما أتى به على تقليد المتوفى ، لا عدم لزوم القضاء فضلا عن عدم العدول إلى الحي فتدبر . الأمر السادس الاستصحاب قد تقدم تمامية الاستدلال لجواز البقاء على تقليد الميت بإطلاق الأدلة اللفظية
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 247 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي