تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
وبناء العقلاء ، ومعهما لا تصل النوبة إلى الاستصحاب لما تقرر في محله ان الأصل دليل حيث لا دليل اجتهادي ، فلا موقف لإجراء الاستصحاب وان كان موافقا لنطاق الدليل الاجتهادي . ولكن حيث إنه يمكن ان لا يقع ما ذكرناه مورد قبول بعض رواد العلم فينبغي التعرض لجريان الاستصحاب وما وقع فيه من النقض والإبرام تتميما للفائدة فأقول وأجمل .

تقريبان للاستصحاب والفرق بينهما

ان تقريب الاستصحاب تارة من ناحية حجية فتوى الفقيه بعد موته بان يقال لا إشكال في حجية فتوى الفقيه الجامع للشرائط وصحة الاستناد إليها ، وجواز الأخذ بها والعمل بها حال حياته وبعد الموت يشك في بقاء حجيتها ، وصحة الاستناد إليها ، وجواز الأخذ بها فيستصحب . وأخرى من جهة جواز تقليده بعد موته بان يقال لا إشكال في أن المكلف يصح له العمل بفتوى الفقيه والاستناد إليها في مقام العمل حال حياته ، وبعد مماته يشك في ذلك فيستصحب . والفرق بين التقريبين بعد اشتراكهما في تجويز البقاء على تقليد الميت ، هو ان نطاق الاستصحاب على التقريب الأول يعم التقليد الابتدائي الا ان الدليل قام على عدم جواز التقليد الابتدائي ، بخلاف التقريب الثاني بأنه يختص بمرحلة البقاء الإشكال في التقريبين من جهتين أو جهات أشكل على كلا التقريبين تارة بأن المستصحب لا بد وأن يكون حكما شرعيا ، أو موضوعا ذا حكم شرعي والحجية ليست شيئا منهما لأنها أمر انتزاعي من الحكم المجعول في مورده . وأخرى : بأن حجية فتوى المجتهد في باب التقليد متقوم بالحياة وبعد الموت يقطع بارتفاع الموضوع ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الشك في بقاء الموضوع ،