شرح
ونحوهم ، وقد أمروا ( صلوات اللَّه عليهم ) بالرجوع إلى بعض أصحابهم ، كما أمروا بالرجوع إلى زرارة ، ويونس بن عبد الرحمن ، ويحيى بن زكريا ونحوهم والظاهر أن المراد الرجوع في الفتوى دون الرواية اه ( 1 )( 1 ) الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين / 61 ..
وبالجملة مع شرع الإفتاء والتقليد في عصر الأئمة عليهم السّلام لم يسمع من أحد منهم العدول عمن يأخذون عنه الفتوى بعد موته ، ولو كان ، لنقل إلينا لتوفر الدواعي ، على انتشار هذا النحو من الأمور .
ولكن يشكل التشبث بها : لإثبات مشروعية التقليد الدارج بيننا ، وهو التعبد بنظر الفقيه ، مع عدم حصول الاطمئنان به ، بل الظن بمطابقة الرأي للواقع لان فتاوى الأصحاب على أنحاء .
أحدها : ما يعلم كونه مأخوذا من الرواية المنقولة فيؤخذ بها كما يؤخذ بالرواية ، ويصنع بها كما يصنع بتلك ، كما حكى غير واحد ذلك في فتاوى علي بن بابويه ، ولذا اشتهر أن الفقهاء كانوا يراجعون برسالته عند إعواز النصوص .
ثانيها : ما يكون من قبيل الرواية المنقولة بالمعنى مع اطمينان السامع ، أو القاري ، بعدم وجود المعارض له ، وعدم صدوره تقية لحسن ظنه بمن أخذ منه ، يطمأن بكون فتواه صادرة عن المعصوم من غير حاجة إلى شيء آخر .
ثالثها : ما يفيد القطع للسامع ، والقاري خصوصا إذا كان ممن لا يلتفت إلى الاحتمالات كغالب العوام ، والنسوان .
رابعها : ما يكون بغير الأنحاء المذكورة فإن لم تكن فتواه من قبيل الرواية المنقولة بالمعنى ، ولا مأخوذة من الرواية ، ولم يحصل للسامع ، والقارئ ، اطمئنان ولا ظن بالواقع كفتاوى أصحابنا في الأعصار المتأخرة .
وغاية ما يمكن ان يقال إثبات السيرة على الأخذ بالنحوين الأولين فلا تنفع لإثبات النحوين الأخيرين ولو تنزلنا عن ذلك فيمكن إلحاق النحو الثالث بهما ،