الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 242
وقد نسب هذا الوجه ، والدنا العلامة ( قدس سره ) في الرسالة إلى شيخه المحقق النائيني ( قدس سره ) . ولكن رده : فيها بالفرق بين الحياة وسائر الشرائط بلحاظ ان اعتبار سائر الشرائط لما كان بدليل لفظي فمقتضى الإطلاق اعتبارها ابتداء واستدامة ، بخلاف شرطية الحياة فإنه وان أقيم على اعتبارها بعض الأدلة اللفظية ، الا انه لا يخلو عن مناقشة والدليل الوحيد على اعتبار الحياة الإجماع وهو دليل لبى يقتصر فيه على القدر المتيقن ، وهو التقليد الابتدائي اه ( 1 ) ( 1 ) رسالة التقليد / 8 . . ولكن فيه أولا : كما سنشير إليه ان الأمر في اعتبار سائر الشرائط أيضا لم يكن بالدليل اللفظي ، بل بالإجماع ونحوه . وثانيا : انه ذكرنا لاعتبار الحياة في مرجع الفتوى وجها غير الإجماع فلاحظ توجيه للفرق بين الحياة وسائر الشرائط بقاء ودفعه وربما يوجه لاعتبار الايمان ، والعدالة ، والعقل ونحوها في المرجع بقاء لأجل ان المتصف بها لا يليق - ولو باعتبار فتواه السابقة - لزعامة المسلمين لسقوطه عن الانظار بطرو حالة الجنون ، ونحوه ، لا لأجل زوال رأيه ، وهذا بخلاف الموت فإنه لا يوجب نقصا على الإنسان بل كمالا للنفس لتجردها من عالم المادة ، ولوازمها ووصولها إلى عالم المجردات ، وكمالاتها اه ( 2 ) ( 2 ) الدروس ج 1 / 47 . . ولكن فيه : انه بالموت وان كان ينتقل الإنسان إلى نشأة أخرى الا انه فيما هو المهم في المقام يشترك مع تلك الشرائط لعدم صلوح الميت لزعامة المسلمين ، ولو بلحاظ فتواه السابقة فوزان الحياة وزان سائر الشرائط حدوثا وبقاء فتدبر . فلم يتحصل مما ذكرنا دليل وحجة على عدم جواز البقاء على تقليد الميت نعم مقتضى الأصل كما ذكرنا ، وان كان عدم الحجية الا انه يستدل للجواز بأمور . وليعلم ان موضوع البحث هنا ما إذا لم يعلم مخالفة الميت للحي ، واما إذا