شرح
تفريغ الذمة ، يحكم بالأخذ بما يحتمل تعيّنه .
وبالجملة لو كان هناك طريقان أحدهما موصل قطعا ، والأخر احتمالا ، ودار الأمر بين الأخذ بأحدهما فالعقل يحكم بسلوك ما هو المقطوع منهما .
ويؤيد ما ذكرنا : ما يقال إن تقليد الأحياء رمز حياة المذهب وتحركه في جميع شؤونه كما لا يخفى .
وقد يظهر من بعضهم ان عدم جواز تقليد الميت بلحاظ ان كثيرا ما يكون الأحياء اعلم من الأموات لتلاحق الأفكار جيلا بعد جيل .
ولكن فيه انه : كما ترى ، ضرورة ان كثيرا ما يكون الأحياء عيال على أفكار السلف ورهين أفكارهم كما هو واضح لمن تدبر .
نعم ربما يكون الخلف ذات قوة ، وذكاء ، ودراية لا يكون في السلف .
مضافا إلى أن في لزوم تقليد الأعلم على إطلاقه كلام سيجيء .
فهذا الوجه مضافا إلى أنه أخص من المدعى لا يلائم توجيه لزوم تقليد الأحياء هذا كله في الموقف الأول وهو اعتبار الحياة في مرجع الفتوى ابتداء وقد عرفت عدم جواز تقليد الميت ابتداء اما .
الموقف الثاني ففي اشتراط الحياة في مرجع الفتوى بقاء وعدمه . الأقوال العشرة في البقاء على تقليد الميت
اختلفوا في اعتبار الحياة في البقاء على تقليد الميت .
فمنهم من اعتبرها بقاء كما اعتبرها ابتداء فذهب إلى عدم جواز تقليد الميت مطلقا ( 1 )( 1 ) كالعلامة النائيني ( قدس سره ) ..
ومنهم من لم يعتبرها بقاء فجوز البقاء على تقليد الميت مطلقا ( 2 )( 2 ) كالعلامة الماتن ( قدس سره ) ..