تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
وكذا قوله عليه السّلام : من كان صائنا لنفسه حافظا لدينه مطيعا لأمر مولاه إلخ لأن الميت غير متصف بما ذكر في الخبر ، فان لفظة كان ظاهرة في الاتصاف بالأوصاف فعلا لا الاتصاف بها في الأزمنة السابقة . وقوله ( جعلني اللَّه من كل مكروه فداه ) في التوقيع المبارك واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه ، بناء على أن يكون المراد بالحوادث الواقعة المسائل الفرعية التي لم يكن حكمها معلوما عموما أو خصوصا فيما روى عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وتسمية الشبهات الحكمية بالحوادث الواقعة بلحاظ عدم معلومية حكمها فكأنها حادثة حدثت فتأمل ، فإنه يدل على الرجوع إلى رواة أحاديثهم لا إلى رواياتهم عنهم عليهم السّلام وواضح ان الميت لا يكون راويا للحديث فعلا . وقوله عليه السّلام لأبان : اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإنه يدل دلالة واضحة على أن يكون في شيعته فقهاء احياء مثل أبان للإفتاء بين الناس . وقوله عليه السّلام : انظروا إلى رجل منكم روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا . وقوله عليه السّلام : أصمدا على كل مسن في حبّنا . إلى غير ذلك من الاخبار فإنها ظاهرة في اعتبار الحياة فيهم لان الميت والعظام الرميم ، لا يصدق عليه راوي الحديث والناظر في الحلال والحرام ، والمسن في حبهم ، وكثير القدم في أمرهم . فتحصل ان المستفاد من الآيات ، والاخبار ، هو جواز الرجوع إلى نفس الفقيه ، والعالم لا إلى فتواه حتى يتوهم حجيتها بعد مماته أيضا ، وواضح انه لا يكفي تحقق عنوان الفقيه ، أو العالم ، سابقا في جواز الرجوع إليه فعلا . بخلاف الرجوع إلى الروايات لأن الظاهر من قوله عليه السّلام لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 41 .وغيره هو ان المرجع نفس الرواية لا الراوي