تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
فالرواية حجة ، ولو بعد موت الراوي فتدبر . وبما ذكرنا من ظواهر الأدلة يرفع اليد عن بناء العقلاء المستدل به لجواز تقليد من يرجع إليه في الأحكام ، مطلقا حيا كان أو ميتا بالنسبة إلى الرجوع الابتدائي وربما يناقش فيما ذكرنا : بأن غاية ما يستفاد من الآيات والاخبار ، هي ظهورها في اشتراط الحياة فيمن يرجع إليه ، وهي غير قابلة للإنكار ، الا انها ليست بذات مفهوم حتى لتدلنا على حصر الحجية في فتوى الحي ممن يرجع إليه ، وعدم حجية فتوى أمواتهم ، ومعه يمكن أن تكون فتوى الميت حجة كفتوى الحي ، غاية الأمر ان الأدلة المتقدمة غير دالة على الجواز لا انها تدل على عدم الجواز ، وبينهما بون بعيد وبالجملة الأدلة ساكتة عن حجية فتوى غير الحي لا انها نافية لها فيصح الاستدلال لتقليد الميت ببناء العقلاء . ولكن عرفت منا : انه لم يقم أي دليل من آية ، أو رواية ، أو عقل على اعتبار بناء العقلاء بما هو بناء ما لم يحرز رضي الشارع به ، والمفروض عدم إحراز رضي الشارع به على بنائهم في التقليد الابتدائي فلا يتم الاستدلال بمجرد بناء العقلاء . أضف إلى ذلك ظهور بعض ما ذكرنا في حصر الحجية في المتصف ، بالأوصاف المأخوذة فيها ، كقوله عليه السّلام من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه . بل لعل دعوى استفادة حصر الحجية من مجموع الأدلة المتقدمة في المتصف بها في الرجوع الابتدائي غير مجازفة فتدبر . وجه أخر لاعتبار الحياة في مرجع الفتوى ومما : يستدل لعدم جواز تقليد الميت : انه لو لم يتم الإجماع على اعتبار الحياة في مرجع الفتوى ، ولم يتم ظواهر الأدلة على اعتبار الحياة فيه ، ولكن لا ينبغي الإشكال في إيجاب الشك في اعتبار قول الميت في محيط الشرع ، في مذهب الإمامية ، وقد تقرر في محله ، انه لو دار الأمر بين التعيين والتخيير ، خصوصا في الطريق ، فالعقل في مقام