شرح
وهو الحدس بوجود حجة معتبرة في البين هذا .
تقرير لكشف الإجماع عن حجة معتبرة
فيقع الكلام بعد في حجية الإجماع فقال شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) : « انه بعد التتبع واعتراف بعض الأعاظم بأنه بعد الفحص الأكيد ، لم نطلع على الخلاف بين الأصحاب المجتهدين في الأوائل والأواسط يفيد القطع بوجود دليل عند القدماء متفق عليه بينهم في الحجية ولا أقل من الأصل السالم عن معارضة ما توهم دليلا على الجواز ، من الآيات ، والاخبار ، وذلك فان عثورهم على تلك الأخبار ، والآيات التي نتلوها عليك مع عدم اعتدادهم بشأنها ومصيرهم إلى ما تقتضيه الأصول والضوابط ، من المنع مما يقتصر بعدم انقطاع حكم الأصل فتطرق الوهن في دلالتها على جواز تقليد الميت بعد فرض دلالتها على أصل التقليد » ( 1 )( 1 ) تقريرات شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) ..
وان شئت قلت إن بناء العقلاء في الرجوع إلى الخبراء ، منهم المجتهدون وان كان على عدم اعتبار الحياة فيهم ، ومع ذلك ترى إجماع الفرقة على اعتبار الحياة في مرجع الفتوى مع ما هم عليه من التقوى ، والتورع في الدين وعدم افتائهم بغير العلم ، وذلك يكشف عن حجة معتبرة لديهم .
الإشكال في كاشفية الإجماع وتوجيهه
ولكن مع ذلك كله يشكل الاستدلال بالإجماع في هذه المسئلة ولا يكون كاشفا تعبديا عن قول المعصوم في عرض سائر الوجوه ، لاحتمال أن يكون ذلك منهم لبعض الأدلة الاعتبارية واللفظية ، أو ان ذلك مقتضى الأصل ، فلا يكون الإجماع دليلا في المسئلة في عرض سائر الأدلة فلا بد من ملاحظتها فتدبر .
الا ان يقال إن عدم جواز تقليد الميت عدّ من خصائص الإمامية قبال ما عليه العامة من تقليدهم اشخاصاً معينة من الأموات ، بل ربما ادعى انه من ضروريات المذهب وبديهياته مع تطرق الإشكال في سائر أدلة اعتبار الحياة حتى الأصل منها