تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
عدم قدح مخالفة المحقق القمي وصاحب الحدائق بل الأخباريين في تحقق الإجماع وقد حكى والدنا العلامة ( قدس سره ) في الرسالة عن أستاده المحقق النائيني ( قدس سره ) انه ادعى إطباق طائفة الأصوليين قديما وحديثا على عدم الجواز الا ما يظهر من المحقق القمي وصاحب الحدائق من الميل إلى الجواز وخلافهما لا يقدح في الإجماع الحدسي كما هو مسلك التحقيق ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 64 ، ومن أراد أكثر مما ذكرنا فليراجع تقريرات شيخنا العلامة الأنصاري قدس .. قلت : بل خلاف الأخباريين غير قادح أيضا في تسالم الأصحاب على عدم مشروعية تقليد الميت ابتداء وذلك . اما عدم قدح مخالفة المحقق القمي فلانة ( قدس سره ) بعد ان رأى اختصاص الخطابات بمن قصد إفهامه ذهب إلى انسداد بابي العلم والعلمي في الأحكام ، ورأى أن الامتثال الجزمي والاحتياط متعذر على المكلفين ، واعتقد ان العقل يتنزّل عند ذلك إلى امتثال الأحكام ظنا ، لأنه المقدور في حقهم ، ولا يرى العقل أي فرق بين العمل بالظن الحاصل من فتوى الحي أو الميت . ولا يخفى فساده مبني وبناء يطلب تفصيله من مبحث الانسداد ولكن إجمال فساد المبنى : هو انه تقرر في محله حجية الظواهر بالنسبة إلى غير من قصد إفهامه أيضا لو قلنا بان المشافهين مخصوصون بالإفهام . واما إجمال فساد البناء فلان غاية ما تقتضيه انسداد بابي العلم والعلمي هو اعتبار الظن على خصوص المجتهد من أي طريق حصل لأنه الحاصل لديه من الأدلة واما العامي فلا ، لعدم حصول الظن بالحكم الواقعي بمجرد فتوى الميت مع ما يرى من مخالفة الأحياء معه بل الأموات معه في المسئلة خصوصا إذا كان في الأحياء من هو اعلم منه .