تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
ولو حصل له الظن فلا دليل على حجيته إلَّا إذا قامت مقدمات الانسداد في حقه أيضا . وبالجملة الاختلاف في الفتوى بين العلماء مما لا يخفى على أحد ومعه لا تحصل للعامي أي ظن بان ما أفتى به الميت مطابق للواقع ، ولو حصل لا يكون حجة في حقه . فالصحيح بناء على الانسداد هو القول بأن العامي يجب عليه العمل على فتوى المشهور في المسئلة لأنه الذي يفيد الظن في حقه لا العمل بفتوى الميت فتدبر . واما عدم قدح مخالفة الأخباريين فلان خلافهم انما هو لزعمهم الفاسد من إنكار مشروعية التقليد بالكلية ، وان رجوع العامي إلى الفقيه انما هو من باب الرجوع إلى رواة الحديث ، وان الجائز من الفتوى لا يفارق النقل بالمعنى . كلام من السيد الجزائري لعدم اشتراط الحياة ودفعها وقد حكى عن السيد الجزائري ( ره ) في مقام الاستدلال على عدم اشتراط الحياة في منبع الحياة : « ان كتب الفقه شرح لكتب الحديث ومن فوائدها تقريب معاني الأخبار إلى إفهام الناس ، لأن فيها العام والخاص والمجمل والمبين إلى غير ذلك ، وليس كل أحد يقدر على بيان هذه الأمور من مفادها ، فالمجتهدون بذلوا جهدهم في بيان ما يحتاج إلى البيان وترتيبه على أحسن النظام ، والاختلاف مستند إلى اختلاف الاخبار ، أو فهم معانيها من الألفاظ المحتملة حتى لو نقلت تلك الأخبار لكانت موجبة للاختلاف ، كما ترى الاختلاف الوارد بين المحدثين مع أن عملهم مقصور على الاخبار المنقولة . وبالجملة فلا فرق بين التصنيف في الفقه والتأليف في الحديث » ( 1 )( 1 ) تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) .. فإذا الأخباريون يرون ان المفتي ينقل الرواية بالمعنى لا انه يفتي حقيقة حسب