شرح
ولو حصل له الظن فلا دليل على حجيته إلَّا إذا قامت مقدمات الانسداد في حقه أيضا .
وبالجملة الاختلاف في الفتوى بين العلماء مما لا يخفى على أحد ومعه لا تحصل للعامي أي ظن بان ما أفتى به الميت مطابق للواقع ، ولو حصل لا يكون حجة في حقه .
فالصحيح بناء على الانسداد هو القول بأن العامي يجب عليه العمل على فتوى المشهور في المسئلة لأنه الذي يفيد الظن في حقه لا العمل بفتوى الميت فتدبر .
واما عدم قدح مخالفة الأخباريين فلان خلافهم انما هو لزعمهم الفاسد من إنكار مشروعية التقليد بالكلية ، وان رجوع العامي إلى الفقيه انما هو من باب الرجوع إلى رواة الحديث ، وان الجائز من الفتوى لا يفارق النقل بالمعنى .
كلام من السيد الجزائري لعدم اشتراط الحياة ودفعها
وقد حكى عن السيد الجزائري ( ره ) في مقام الاستدلال على عدم اشتراط الحياة في منبع الحياة :
« ان كتب الفقه شرح لكتب الحديث ومن فوائدها تقريب معاني الأخبار إلى إفهام الناس ، لأن فيها العام والخاص والمجمل والمبين إلى غير ذلك ، وليس كل أحد يقدر على بيان هذه الأمور من مفادها ، فالمجتهدون بذلوا جهدهم في بيان ما يحتاج إلى البيان وترتيبه على أحسن النظام ، والاختلاف مستند إلى اختلاف الاخبار ، أو فهم معانيها من الألفاظ المحتملة حتى لو نقلت تلك الأخبار لكانت موجبة للاختلاف ، كما ترى الاختلاف الوارد بين المحدثين مع أن عملهم مقصور على الاخبار المنقولة . وبالجملة فلا فرق بين التصنيف في الفقه والتأليف في الحديث » ( 1 )( 1 ) تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) ..
فإذا الأخباريون يرون ان المفتي ينقل الرواية بالمعنى لا انه يفتي حقيقة حسب