تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
ردعه يستكشف رضاه به - أعني حقيقة الرضا وروحه - لا إنشاء الرضا منه ، فعند فتوى الفقيه بوجوب شيء يستكشف إرادة الشارع ، وهي روح الحكم وحقيقته ، فإذا شك في اعتبار الحياة فيستصحب روح الحكم . فتحصل مما ذكرنا انه إذا شك في اعتبار الحياة في حجية فتوى الفقيه فيصح جريان الاستصحاب في حد نفسه . فإذا تمهد لك ما ذكرنا فحان عطف النظر إلى ما استدل به للقول الأخر - وهو عدم جواز تقليد الميت ابتداء - فان تم فبها والا فيصح القول بجواز تقليد الميت ابتداء فنقول : المورد الثاني فيما استدل به لعدم جواز تقليد الميت ابتداء منها : الإجماع ، وقد حكى عن جملة من الأعاظم دعوى الإجماع على عدم جواز تقليد الميت ، وان ذلك مما امتازت به الإمامية عن أهل الخلاف ، وقد تقدم في صدر هذه المسئلة سر بنائهم على اتّباع أربعة من علمائهم . وإليك نص بعض عبائرهم . فعن المحقق الثاني في شرح الألفية : قال لا يجوز الأخذ عن الميت مع وجود المجتهد الحي بلا خلاف بين علماء الإمامية . وعن الشهيد الثاني في المسالك انه قد صرح الأصحاب في كتبهم المختصرة ، والمطولة ، وفي غيرهما باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله ، ولم يتحقق إلى الآن خلاف ممن يعتد بقوله من أصحابنا . وقال بمثل ذلك في منية المريد ، وقال في محكي الرسالة المنسوبة إليه : « نحن بعد التتبع الصادق فيما وصل إلينا من كلامهم ما علمنا من أصحابنا السابقين ، وعلمائنا الصالحين مخالفا في ذلك ، فإنهم قد ذكروا في كتبهم الأصولية والفقهية قاطعين فيه بما ذكرنا : من أنه لا يجوز تقليد الميت ، وان قوله يبطل بموته من غير
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 230 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي