شرح
عدم جواز الصلاة خلفه ما دام حياً .
هذا حال حجية الآراء عند العقلاء ، ومن الجائز أن يكون حجية الرأي شرعا في باب الأحكام الشرعية كذلك ، فإذا علم بحجية رأي المجتهد ، حال حياته ، وشك في بقائها إلى ما بعد الموت ، أمكن استصحابها ، لأنه يكفي في جريان الاستصحاب مجرد اتحاد الموضوع في القضية المتيقنة ، والمشكوكة ، ولو لم يكن ذات الموضوع باقية إلى زمان الشك فلا يلزم بقاء الرأي إلى زمان العمل به فيكون حال الرأي من هذه الجهة حال الرواية ، فإنها حجة ولو بعد موت الراوي » ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 46 ..
فتحصل ان استصحاب جواز العمل على طبق رأى المجتهد وفتواه بمعنى حاصل المصدر ، وعلى طبق كتابه الكاشفين عن الحكم الواقعي ، أو الوظيفة الظاهرية مما لا مانع منه ، هذا بخلاف غير الحياة من الجنون وغيره من الحالات ، لان المتصف بها لا يليق - ولو باعتبار فتواه السابقة - زعامة المسلمين لسقوط رأيه عن الانظار بطرو الجنون ونحوه ، لا لأجل زوال رأيه .
الاشكال الثالث : وهو إشكال قوى تعرّضه سماحة العلامة الخميني دام ظله في مجلس الدرس وتصدى لدفعه مفصلا ، نشير إليهما هنا إجمالا ، والتفصيل يطلب من غير المقام .
اما الإشكال فحاصله : ان المستصحب لا بد وأن يكون حكما شرعيا ، أو موضوعا ذا حكم شرعي ، وما نحن فيه لم يكن كذلك لأنه بعد قيام فتوى الفقيه الحي بأمر ، لا تخلو اما ان يستصحب أماريتها ، أو حجيتها العقلائية ، أو حجيتها الشرعية ، أو مؤدى الفتوى - أي الحكم الواقعي الذي يكون مؤدى الفتوى ، أو الحكم المجعول على مؤدى الامارة - نظير جعل الطهارة الظاهرية على عنوان المشكوك فيه .
ولا يصح استصحاب شيء منها .