تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
للصدق على الكثيرين ، واما بحسب الخارج فمنحصر في فرد ، ولذا لا يكفي إثبات واجب الوجود لإثبات توحيده تعالى بل لا بد من إقامة دليل أخر لوحدة الواجب تعالى كما قرر في محله . فالحكم فيهما ، جعل واحد ، لعنوان واحد ، لا جعلات كثيرة بعدد آحاد المكلفين نعم الجعل الواحد يكون حجة بحكم العقل والعقلاء لكل من كان مصداقا للعنوان ففي قوله تعالى : « لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ( 1 )( 1 ) آل عمران : 3 / 97 .جعل وجوب الحج على عنوان واحد ، وهو من استطاع إليه سبيلا ، ولكنه حجة على كل مكلف مستطيع . فعلى هذا لو علمنا أن الحج كان واجبا على كل من استطاع إليه سبيلا ولكن شككنا في بقائه من أجل احتمال طرو النسخ مثلا فلا إشكال في جريان استصحاب الحكم المعلق على العنوان لنفس ذلك العنوان فيصير بحكم الاستصحاب حجة على كل من كان مصداقه . ولذا لم يستشكل أحد في استصحاب عدم النسخ ، مع ورود هذا الاشكال بعينه عليه ، بل على جميع الاستصحابات الحكمية . والسر فيه ما ذكرنا من أن الحكم على العنوان حجة على المعنونات ، فاستصحاب وجوب الحج على عنوان المستطيع جار بلا اشكال ، كاستصحاب جواز رجوع كل مقلد إلى المجتهد الفلاني ( 2 )( 2 ) الدرر الملتقاط / مخطوط .. الإشكال الثاني : وهو عمدة الإشكال في جريان الاستصحاب وهو عدم بقاء الموضوع في القضية المشكوكة ، أو عدم إحرازه وقد أشار إليه المحقق الخراساني ( قدس سره ) وحاصله بتقرير منا . انه لا بد في الاستصحاب من بقاء الموضوع في ظرف الشك عرفا واتحاد