تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
القضية المتيقنة والمشكوكة ، كذلك وموضوع القضية ، هو رأى المجتهد ، وفتواه ، وهو أمر قائم بنفس الحي ، وبالموت ينعدم الموضوع عرفا لأنهم لا يرون للميت رأيا ، ولا إدراكا ولا يتصف الميت بالعلم ، والظن ، ويرون ان حشره في المعاد من باب إعادة المعدوم وان لم يكن كذلك حقيقة لبقاء النفوس مع ملكاتها بالموت ، والموت حقيقة انتقال من نشأة إلى نشأة أخرى ، والمعاد جمع الأجزاء المتفرقة لا إعادة المعدوم . فما هو المعتبر في الاستصحاب ، وهو وجود الموضوع بنظر العرف منتف ، وبقاء الموضوع حقيقة لم يكن موضوعا للاستصحاب . وان أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك في بقاء الموضوع ، ومعه أيضا لا مجال للاستصحاب لأن إحراز الموضوع شرط في جريانه ولا إشكال في أن مدار الفتوى هو الظن الاجتهادي ، ولا إشكال في عدم إحراز الموضوع لو لم نقل بعدم بقائه . واستشهد ( قدس سره ) لعدم الجواز فيما إذا زال بجنون ، وهرم ، أو مرض ، أو تبدل الرأي اه ( 1 )( 1 ) كفاية الأصول ج 2 / 241 .. أقول : وقد أتعب المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) نفسه في التعليقة وأثبت التجرد للنفس ، وبقاء الرأي له إلى غير ذلك من المطالب ولكن لم يأت ( قدس سره ) بما يدل على بقاء الموضوع عرفا وهو محط البحث والنظر والا فاستاده المحقق الخراساني ( قدس سره ) أيضا يقول ببقاء النفوس الناطقة حقيقة .

الجواب الحقيق عن الاشكال

والتحقيق في الجواب ما أفاده أستادنا المحقق الخميني دام ظله وحاصله : ان المدرك الوحيد ، والأصل القويم في التقليد ، وفي رجوع الجاهل إلى العالم بناء العقلاء في رجوع الجاهل بكل صنعة أو حرفة إلى العالم بها واما غير بناء العقلاء فغير تمام لقصور الآيات دلالة ، وقصور الروايات بعضها سندا وبعضها دلالة ، وثالثة سندا ودلالة ، وما يكون منها تماما من حيث السند ، والدلالة يكون إرشادا