شرح
إلى ما عليه العقلاء ، وعدم كاشفية الإجماع ، في مثل هذه المسئلة عن حجة معتبرة ، ومن الواضح ان المجتهد بل كل عالم بصنعة أو حرفة إذا ظن بحكم ، أو اعتقد بأمر فهناك أمران :
1 - ظن ، وإدراك قائم بنفسه كقيام سائر الأعراض بالنفس كالعفة ، والشجاعة والعدالة ، وغيرها .
2 - كاشفيته ، وأماريته للواقع .
وظاهر ان رجوع العقلاء إلى حذاق الفن ليس لأجل ان الرأي والإدراك صفة قائمة بنفس الخبير ، بل لأجل كاشفيته عن الواقع ، وهي غير متقومة بالحياة بقاء ، ولذا تريهم يتبعون آراء خبراء الفن بعد موتهم أيضا ، ولا يرون كاشفيته مقصورة بحياتهم .
وبالجملة الوجود الحدوثي للفتوى بنحو الجزم ، يكون طريقا إلى الواقع ولا ينسلخ ذلك عنه حتى عند تطرق الهرم ، والجنون ونحوهما ، ما لم يتجدد الرأي ، أو الترديد فهم لا يرون للحيوة أية دخالة في بقاء الرأي ، فلو شك فإنما هو بلحاظ اعتبار الشرع الحياة تعبدا لمصالح يراها كاعتباره العدالة ، وسائر الأوصاف في المفتي فالشك حينئذ لم يرجع إلى بقاء الموضوع .
فإذا نقول إن قواعد العلامة ( قدس سره ) مثلا كان يجوز العمل به في حياته ، وبعد مماته حيث يحتمل اعتبار الحياة شرعا فيستصحب ، فعلى هذا يكون الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة واحدا ( 1 )( 1 ) الدرر الملتقاط فيما يتعلق بالتقليد والاجتهاد مخطوط ..
وبعبارة أخرى كما أفيد :
« ان الرأي وان انعدم بالموت بنظر العرف الا انه يكفى في استمرار الحجية له حدوثه آنا ما بحيث يكون رأى المجتهد الحي حجة على المكلفين إلى الأبد ، وان مات المجتهد نظير ، حرمة الاقتداء بالمحدود فان وقوع الحد عليه في زمان يكفي في