شرح
تقدير الأول ، لم يكن لنا قضية متيقنة ، لأن المتيقن ، هو ثبوته للافراد الموجودين في زمن العلامة فالحكم على الإفراد الحادثين بعد موت العلامة مشكوك فيهم .
وكذا ان أخذت بنحو القضية الحقيقية بصورة التنجيز ، لأنه لم يكن لنا قضية متيقنة ، فإن المعلوم هو ثبوت الحكم لكل مكلف كان في زمن العلامة . وان أخذت الحقيقية بصورة التعليق فلما ذكرنا في محله ، من عدم حجية الاستصحاب التعليقي إلا في التعليق الذي أخذ في لسان الدليل ، وواضح انه لم يؤخذ ما نحن فيه في لسان الدليل .
وفيه انه : كما أفاده أستادنا العلامة الخميني دام ظله ان كلا من القضية الحقيقية ، والخارجية قضية بتّية معتبرة في العلوم ، والحكم فيهما معلق على العنوان فما يتراءى من بعضهم ان الحقيقية قضية تعليقية عبارة - عن كلما كان موجودا فهو كذا - فإنما هو للتقريب إلى الفهم لو لم نقل بأن القائل به لم يعرف حقيقة الأمر .
فالحكم في القضيتين معلق على العنوان لا على الإفراد مثلا قولنا كل نار حارة علق الحكم على عنوان النار لا على إفرادها ، نعم عند عدم وجود فرد منه في الخارج ، لم يصدق هناك عنوان النار ، فإذا وجد فرد منه ينطبق عليه العنوان .
ولأجل تعلق الحكم فيهما على العنوان لم يكذب من قال كل ثلج حار الا كذبا واحدا واخبارا واحدا لكنه عن أمور متعددة ، والا يلزم أن يكون إخبارات كاذبة بعدد الثلوج .
ومعنى انحلال القضية إلى القضايا ، هو انه جعل الحكم على عنوان له أفراد كثيرة ينطبق عليه العنوان .
فإذا لا فرق بين القضيتين إلا في أن القيود المأخوذة في الخارجية بحيث لا ينطبق الأعلى الخارج ، وفي الحقيقية بحيث لا ينحصر في ذلك ، ومجرد كثرة القيود للعنوان لا يصيّره جزئيا وان بلغ من الكثرة ما بلغ .
وبالجملة عالم المفهوم غير عالم الخارج فقد يكون الشيء بلحاظ المفهوم قابلًا