شرح
يجب عليه تقليده ، والآن يشك في ثبوت هذا التطبيق فيستصحب .
إلى غير ذلك من الوجوه ، وفيما ذكرناه كفاية .
إشكالات لجريان الاستصحاب
أورد على جريان الاستصحاب في المقام بوجوه من الإشكال .
الإشكال الأول : هو ان الحكم المستصحب ، اما يكون مأخوذا بنحو القضية الخارجية - أي كل مكلف موجود في زمان العلامة مثلا - أو بنحو القضية الحقيقية - أي كل مكلف عامي .
وعلى كلا التقديرين لا يتم الاستصحاب ، لأنه على الأول يكون أخص من المدعى ، لان غاية ما تقتضيه ، هي حجيّته بالنسبة إلى من أدرك العلامة في حياته إذا شك فيه ، بعد مماته فلا يكاد يتم بالنسبة إلى من لم يدركه في زمن حياته .
وعلى الثاني اما يجري الاستصحاب بصورة التنجيز ، أو بصورة التعليق .
فعلى الأول فمن لم يدرك زمن العلامة ، لم يتنجز الحكم عليه ولم يثبت الحكم في حقه حتى يستصحب .
وبعبارة أخرى ثبوت الحكم ، على نحو القضية الحقيقية التنجيزية ، إنما ينفع لكل مكلف عامي صار مصداقا للحكم ، واما من لم يدرك زمن العلامة مثلا فاصل الحكم والجواز بالنسبة إليه مشكوك فيه ، فلم تكن هناك قضية متيقنة ، حتى تستصحب .
واما على الثاني - أي اجراء القضية الحقيقية ، بصورة التعليق - فقد قرر في محله : انه لا يجرى الاستصحاب التعليقي في مثل هذه التعليقات غير الشرعية ، نعم يجري في التعليقات التي أخذت في لسان الشرع ، كما إذا ورد : العصير إذا نشّ وغلا ، ينجس ، وواضح ان ما نحن فيه ، من القسم الأول .
فحاصل الاشكال انه لا يكاد يجرى الاستصحابات بالنسبة إلى غير مدركي زمن العلامة - سواء أخذت المستصحب بنحو الخارجية ، أو الحقيقة - ضرورة انه على