تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
لانحصار الحجية حسب الفرض في فتواه ، ولا يجوز تقليد غيره ومقتضاه حصر الفتوى في شخص واحد ، أو أشخاص معدودة - لاختلاف الانظار في تعيين من هو الأعلم - وهذا ضروري البطلان من مذهب الإمامية . مضافا إلى الإجماع المدعى في كلمات جماعة من الأكابر على عدم جواز تقليد الميت مع وجود المجتهد وسيجئ التعرض له مع وجود الخلاف من المحقق القمي وغيره فارتقب حتى حين . فتحصل مما ذكرنا عدم تمامية إمضاء بناء العقلاء على التقليد الابتدائي للميت بل ظهر لك مردوعية البناء . الأمر الثاني إطلاقات الآيات والأخبار الواردة في حجية فتوى الفقيه وذلك لأنها غير مقيّدة بحالة الحياة فمقتضى إطلاقها عدم الفرق في حجيتها ، بين الحياة والممات فينتج تخيير العامي في المراجعة ، إلى الحي ، أو الميت . وفيه أولا : كما سيجيء انها بين ما لا دلالة لها على أصل التقليد ، وبين ما يدل على أصل التقليد والمراجعة إلى الفقيه فلا إطلاق لها حتى يصح التمسك به . وثانيا : انه لو كانت بصدد بيان خصوصيات من يرجع إليه في الفتوى ، لا إطلاق لها لأنه لا ينبغي الإشكال في دلالة آية النفر مثلا على تقدير الدلالة على لزوم الحذر عند إنذار المنذر والفقيه ، وآية السؤال على لزوم السؤال من أهل الذكر ودلالة الاخبار على الرجوع إلى راوي الحديث ، أو الناظر في الحلال والحرام إلى غير ذلك من العناوين الواردة . والظاهر أن العناوين المأخوذة في لسان الأدلة ظاهرة في الفعلية لا الأعم منها ومن انقضى عنها . فإذا مقتضاها : انه من كان متصفا فعلا بالإنذار أو الفقاهة ، أو العلم ، أو رواية الحديث ، إلى غير ذلك ، هو الذي يصح تقليده ، ولا شك في أن الميت لا يتصف