شرح
الحجج الشرعية ولم تقم آية ولا رواية ، على حجية كل ما بنوا عليه ، فلا يكفى ثبوت بنائهم على أمر في الاحتجاج به ، ما لم ينضم إليه رضي الشارع به . ولو بعدم الردع الكاشف عن إمضائه .
ولم يثبت من الشارع ما يدل على رضائه بها لو لم نقل بثبوت ما يدل على خلافها وذلك لعدم تعارف المراجعة إلى فتوى الميت في الصدر الأول ، بل كما أفاده أستادنا المحقق الخميني دام ظله .
« انه لم تكن في تلك الأزمنة تدوين الكتب الفتوائية متعارفا حتى يقال إنهم كانوا يراجعون الكتب ، فان الكتب الموجودة في تلك الأزمنة ، كانت منحصرة بكتب الأحاديث ثم بعد أزمنة متطاولة صار بنائهم على تدوين كتب متون الاخبار ، ككتب الصدوقين ومن في طبقتهما ، أو قريب العصر بهما ، ثم بعد مرور الأزمنة جرت عادتهم على تدوين الكتب التفريعية والاستدلالية فلم يكن الأخذ من الأموات ابتداء ممكنا في الصدر الأول ، ولا متعارفا أصلا » ( 1 )( 1 ) الرسائل / 158 ..
وثالثا : سنذكر قريبا ما يدل على حجية فتوى الفقيه الظاهر في فتوى أحيائهم وهو كاف لردع بناء العقلاء .
وان أبيت عن ذلك ، ورأيت أن غاية ما يقتضيه هو الأمر بالمراجعة إلى الثقات ، والرواة وحجية فتويهم ، الظاهر في حياتهم ، ولا يكاد يستفاد من ذلك عدم حجية فتوى أمواتهم ، ولكن ذلك يكفي في عدم اعتبار البناء ، لعدم قيام الإمضاء حسب الفرض .
ورابعا : انه لو كان تقليد الميت عندنا جائزا ، لزم حصر التقليد في زمن الغيبة الكبرى في شخص واحد ، أو أشخاص معدودة للعلم الإجمالي بوجود الخلاف بين الفقهاء في الأحكام الشرعية ، وسيجئ انه في موارد الخلاف يجب تقليد الأعلم لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فيجب الفحص عن اعلم فقهاء الإمامية طول الغيبة إلى زماننا