شرح
وتوهم : ان ما يحكى عن المحقق القمي ( قدس سره ) من وجوب العمل بأقوى الظنين يدل على وجوب تقليد الميت الأعلم ابتداء لكون الظن الحاصل من فتواه ، أقوى منه ، من الحي غير الأعلم .
مدفوع : بان قوله ( قدس سره ) بذلك ، ليس لأجل لزوم تقليد الأعلم بما هو اعلم ، بل من حيث إن هذا المحقق يرى انسداد باب العلم والعلمي ، بتوهم اختصاص الخطابات بمن قصد إفهامه فيعمل بكل ما يكون أقوى من غيره ، وان حصل من شيء لم يكن حجة بخصوصه .
مضافا إلى أن الأقربية في فتوى الأعلم مطلقا حتى في صورة مخالفة فتواه للمشهور أو الاحتياط ممنوعة كما لا يخفى .
فتحصل انه لم يظهر من المحقق القمي ( قدس سره ) وجوب تقليد الميت الأعلم بما هو اعلم ( 1 )( 1 ) الدرر الملتقاط فيما يتعلق بالتقليد ، والاجتهاد تقريرنا لبحث سماحة الأستاد دام ظله مخطوط ..
فبعد ما عرفت مقتضى الأصل في المسئلة فلا بد للقول بعدم اعتبار الحياة في المرجع من التماس دليل عليه ، واما القول الأخر - وهو اعتبار الحياة فيه - ففي فسحة من ذلك .
نعم ان قام دليل اجتهادي على الاعتبار ، فليشكر القائل به على تمام النعمة .
فالأولى تقديم ما تشبث القائل بعدم اعتبار الحياة وعطف النظر فيه ثم الإشارة إلى ما استدل به لاعتبار الحياة فالكلام يقع في موردين .
المورد الأول فيما يتشبث به القائل بجواز تقليد الميت ابتداء .
ذهب مخالفينا إلى جواز تقليد الميت ابتداء ، ولذا ولمصالح أخر ، حصروا