شرح
فمع تطبيق العمل على الطريق الذي يحتمل تعينه يقطع بفراغ الذمة بخلاف ما لو طبق عمله على الطريق الأخر فإنه مشكوك فيه ، والشك في الحجية في مقام الاحتجاج مساوق للقطع بعدم الحجية .
ولكن أستادنا العلامة الخميني دام ظله ناقش في التقرير : بأنه لا ينفع للزوم الأخذ بفتوى الحي مطلقا حتى إذا كان الميت اعلم وانما ينفع إذا تساوى الحي والميت من جميع الجهات غير جهة الحياة كما لا يخفى .
وذلك لأنه إذا كان الميت اعلم من الحي مثلا فبمجرد احتمال اعتبار أمر تعبدي لا يوجب لزوم المراجعة إلى الحي مع مساعدة الاعتبار لتقديم فتوى الأعلم لكونه أحسن استنباطا ، وأجود دركا من غيره .
بل ربما يعكس الأمر ويتعين الأخذ بفتوى الأعلم ، لأن اعتبار حياة المفتي ، لو ثبت فإنما هو بشرط تعبدي ، بخلاف اعتبار الأعلمية فإنه لو كانت فإنما هو شرط اعتباري ، عقلي .
والحاصل انه لو كان الميت واجدا لبعض الخصوصيات يخرج المفروض في مثله من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، بل يكون من باب التعيينين فكما يحتمل تعيّن المراجعة إلى الحي يحتمل تعيّن المراجعة إلى الأعلم فالأصل لا ينفع في جميع الموارد حتى فيما إذا كان الميت اعلم .
توجيه الأصل بنحو ، ودفع ما توهم في المقام
الا ان يقال لتتميم الأصل في جميع الموارد بأنه لم يقل أحد من الفقهاء ، ومن واضحات فقه الإمامية ، عدم تعيّن المراجعة إلى الميت الأعلم ابتداء .
وبالجملة لم يفت أحد بتعيّن تقليد الميت الأعلم .
فإذا ثبت ذلك ، فنقول جواز الرجوع إلى المجتهد الحي ، مما تسالم عليه الأصحاب ، من زمن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، إلى زماننا هذا طبقة بعد طبقة ، فلو احتمل اشتراط الحياة في المفتي يكون من باب التعيين والتخيير .