الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 212
الأقوال في تقليد الميت أقول : اختلفوا في اعتبار الحياة فيمن يرجع إليه في التقليد ، وعدمه على أقوال ثالثها التفصيل بين التقليد الابتدائي والاستمراري فاعتبر في الأول دون الثاني يتفرع على القول باعتبار الحياة مطلقا عدم جواز تقليد الميت مطلقا ، كما أنه يتفرع على القول بعدم اعتبارها كذلك جواز تقليد الميت مطلقا ، كما أنه يتفرع على القول الثالث عدم جواز تقليد الميت ابتداء وجواز بقائه بالمعنى الشامل للوجوب تحقيق الأمر في المسئلة يستدعي البحث أولا في اعتبار الحياة ابتداء فيمن يرجع إليه في الفتوى ، وعدمه ، ثم لو تم اعتبار الحياة في المرجع ابتداء يقع الكلام في اعتبارها بقاء فالكلام يقع في موقفين . الموقف الأول في اعتبار الحياة فيمن يرجع إليه في التقليد وعدمه ابتداء . قبل الشروع في أدلة المسئلة ينبغي الإشارة إلى بيان مقتضى الأصل فيها ليكون مرجعا عند قصور أدلة الأطراف . تقرير الأصل الأولى في الامارة التي لم تقم دليل على اعتبارها قرر في محله ان الأصل الأولى في كل امارة غير علمي عدم حجيتها جزما - بمعنى عدم ترتب الآثار المرغوبة من الحجة ( من التنجيز ، والتعذير ، والإطاعة ، والعصيان ، والانقياد ، والتجري ) عليها - ولا يكاد تتصف بالحجية إلا إذا أحرز التعبد بها ، وجعلها طريقا متبعا ، ضرورة انه لا تصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد