تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
إصابته ، ولا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها ، ولا تكون مخالفته تجريا ، ولا تكون موافقته بما هي موافقة انقيادا ، وان كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك ، إذا وقعت برجاء إصابته ، فمع الشك في التعبد بها يقطع بعدم حجيتها ، وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه للقطع بانتفاء موضوعه . وقال المحقق الخراساني ( قدس سره ) بعد تقرير الأصل بما ذكرنا . « لعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان » ( 1 )( 1 ) كفاية الأصول ج 2 / 55 ..

توصيف الأصل الأولى عند الشك في اعتبار الحياة

فعلى هذا : لو شككنا في اعتبار الحياة في مرجع الفتوى وحجية فتواه فالقدر المتيقن من أدلة مشروعية التقليد هو جواز تقليده حيا فلا يصح تقليد الميت ، ولا تكون فتواه حجة للمكلف بينه وبين اللَّه تعالى . تقرير الأصل الأولى بنحو أخر والنقاش فيه وقد يقرر الأصل بأنه بعد ما ثبت عدم وجوب امتثال الأحكام الشرعية بالعلم الوجداني ، أو الاحتياط بل عدم جواز الاحتياط إذا أوجب اختلال النظام ، وصحة الاتكال بالغير ، ومن له الحجة في الجملة - بأدلة مشروعية التقليد - إذا شك في اعتبار الحياة فيمن له الحجة ، فيدور الأمر بين تقليده حيا ، وتقليده ميتا . فلو قلده حيا يعلم بفراغ ذمته عما اشتغلت ذمته به لان فتواه أما حجة تعينية - لاحتمال اشتراط الحياة فيه - أو حجة تخييرية بينها وبين فتوى الميت - لعدم احتمال اشتراط الموت قطعا - بخلاف ما لو قلده ميتا فإنه لم يعلم بفراغ ذمته عنها بعد احتمال اعتبار الحياة . فيدور الأمر بين التعيين ، والتخيير ، ولا يخفى ان حكم العقل في دوران الأمر بين التعيين ، والتخيير ، التعيين خصوصا بالنسبة إلى الطرق ، ومقام الامتثال حيث يرى أن الاشتغال اليقيني بالتكليف يستلزم الفراغ اليقيني منه .