تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
التقليد - فكذلك أيضا . وذلك لان غاية ما تدل عليه آية النفر - بناء على دلالتها على وجوب التقليد - هي لزوم الحذر عند الانذار وهو عنوان للعمل وهو الأمر القابل لتعلق الوجوب به وهو الذي يقتضيه الخوف عادة ، دون الالتزام ، أو الأخذ بوجوده العلمي ، أو الكتبي وكذا آية السؤال على تقدير الدلالة وان كانت مسوقة لوجوب القبول بعد الجواب الا ان الواضح ، ان المطلوب في العمليات هو القبول عملا ، لا جنانا فضلا عن الأخذ بوجوده الكتبي للعمل . وكذا سائر الأخبار مما دل على جواز الإفتاء ، والاستفتاء ، والإمرة بالرجوع إلى رواة الحديث فإنه يلازم القول عملا عرفا لا سائر أنحاء القبول إذ المفروض ان موردها العلميات المطلوب فيها العمل دون عقد القلب المطلوب في باب العقائد » ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 11 .. وبالجملة لا يستفاد من أدلة الباب أكثر من حجية فتوى المجتهد في حق العامي في مقام العمل فهي امارة كسائر الأمارات المعتبرة شرعا التي تنجز الواقع عند الإصابة ومعذرا عند عدمها فاللازم على العامي بحكم الشرع والعقل الاستناد إلى الفتوى في مقام العمل في أفعاله وتروكه ، فتفسير التقليد بالعمل مستندا إلى قول المجتهد هو الموافق للأدلة دون تفسيره بالالتزام للعمل أو الأخذ له .

عدم أخذ عنوان التقليد موضوعا للحكم في شيء من الأدلة إلا في خبر الاحتجاج

فبعد ما عرفت ان المستفاد من أدلة الباب هو لزوم استناد العامي في مقام العمل إلى فتوى المجتهد فهو المتبع ومع ذلك لا نحتاج إلى تجشّم صدق مفهوم التقليد لعدم ورود عنوان التقليد في شيء من الأدلة موضوعا للحكم إلا في خبر الاحتجاج المروي عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام فان فيه ذلك بعد توصيف الفقيه الذي يرجع إليه بأوصاف بأنه : من كان من الفقهاء ، صائنا لنفسه حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام ان يقلدوه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب صفات القاضي ح 20 ..