شرح
التقليد - فكذلك أيضا .
وذلك لان غاية ما تدل عليه آية النفر - بناء على دلالتها على وجوب التقليد - هي لزوم الحذر عند الانذار وهو عنوان للعمل وهو الأمر القابل لتعلق الوجوب به وهو الذي يقتضيه الخوف عادة ، دون الالتزام ، أو الأخذ بوجوده العلمي ، أو الكتبي وكذا آية السؤال على تقدير الدلالة وان كانت مسوقة لوجوب القبول بعد الجواب الا ان الواضح ، ان المطلوب في العمليات هو القبول عملا ، لا جنانا فضلا عن الأخذ بوجوده الكتبي للعمل .
وكذا سائر الأخبار مما دل على جواز الإفتاء ، والاستفتاء ، والإمرة بالرجوع إلى رواة الحديث فإنه يلازم القول عملا عرفا لا سائر أنحاء القبول إذ المفروض ان موردها العلميات المطلوب فيها العمل دون عقد القلب المطلوب في باب العقائد » ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 11 ..
وبالجملة لا يستفاد من أدلة الباب أكثر من حجية فتوى المجتهد في حق العامي في مقام العمل فهي امارة كسائر الأمارات المعتبرة شرعا التي تنجز الواقع عند الإصابة ومعذرا عند عدمها فاللازم على العامي بحكم الشرع والعقل الاستناد إلى الفتوى في مقام العمل في أفعاله وتروكه ، فتفسير التقليد بالعمل مستندا إلى قول المجتهد هو الموافق للأدلة دون تفسيره بالالتزام للعمل أو الأخذ له .