تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
فحان التنبيه : على المعنى المناسب لمفهوم التقليد وما هو المستفاد من الأدلة فنقول :

حكم العقل بكون التقليد عبارة عن العمل المستند

المناسب لمعنى التقليد لغة والمستفاد من الأدلة هو القول بكون التقليد عبارة عن العمل ، دون القول بكونه الالتزام ، أو الأخذ ، أو التعلم . نعم ربما يكون الالتزام والتعلم من مقدمات تحقق التقليد لا التقليد نفسه كما سنشير إليه . وذلك لان غاية ما يقتضيه العقل هو ان المكلف العاجز عن الاستنباط لا بد له من تفريغ ذمته بالنسبة إلى ما اشتغلت ذمته وذلك يحصل بالعمل على طبق فتوى المجتهد دون مجرد الالتزام بفتواه ، أو الأخذ بفتواه ضرورة انه بمجرد ذلك لم يؤد الوظيفة ، ولم يفرغ ذمته بخلاف ما إذا عمل على طبقه فإنه يكون مؤديا للوظيفة ، ومفرغا للذمة . نعم الالتزام أو التعلم ، ربما يحتاج إليهما في تحقق التقليد وهو العمل بفتوى المجتهد . هذا ما يقضيه حكم العقل في باب الامتثال .

بناء العقلاء على العمل برأي الغير

وكذا سيرة العقلاء في باب التقليد على ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) فقال : « ان سيرة العقلاء - حفظا لنظام أمورهم - استقرت على العمل على طبق رأى المجتهد ، والعارف بشيء ، فالالتزام ، أو الأخذ بالفتوى بوجودها العلمي ، أو الكتبي ، وان كان من المقدمات لكنه أجنبي عن مقاصد العقلاء . الأدلة اللفظية على كون التقليد عبارة عن العمل وكذا مقتضى الأدلة اللفظية من الآيات ، والاخبار - على تقدير دلالتها على