تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
ما حصله من المدرك عمل المجتهد ، والعمل المستند إلى رأي الغير عمل المقلد » ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 10 .وبعبارة أخرى كما سنشير إليه : ان التقليد عنوان ينطبق على نفس العمل نظير عنوان التعظيم الذي ينطبق على نفس القيام مثلا ، فالتقليد أمر مقارن مع العمل ولا يعتبر فيه السبق زمانا ، فإذا عمل المكلف عملا مستندا إلى فتوى الغير كان ذلك العمل مقرونا بالتقليد لا محالة وهو كاف في صحته ، ولا دليل على اعتبار سبق التقليد على العمل . وبالجملة لم يرد دليل على لزوم مسبوقية العمل بالتقليد وانما الواجب سبق تحصيل الحجة على العمل ، فعلا كان أو تركا ، تحصيلا للمؤمن من العقاب . الوجه الثاني : ما هو مستفاد من الوجه الأول ، كما أن جوابه لائح مما ذكرناه في دفعه ، ولا بأس بإفراده بالذكر وحاصله . ان الاجتهاد والتقليد متقابلان ، والاجتهاد هو أخذ الحكم عن المدرك ، والتقليد هو أخذه لا عن المدرك ، فكما ان الاجتهاد متقدم على العمل فكذلك التقليد ورد بأنه لم يدل دليل على تقابل الاجتهاد ، والتقليد بهذا المعنى ، نعم هما متقابلان على نحو تقابلهما للاحتياط الذي هو عنوان للعمل قطعا . وبالجملة كما أشرنا أن التقابل بين عمل المجتهد وعمل المقلد ، فالعمل المستند إلى ما حصله من المدرك عمل المجتهد ، والعمل المستند إلى رأي الغير عمل المقلد . الوجه الثالث : ما عن صاحب الفصول من استلزام القول بكون التقليد عبارة عن العمل الدور في العبادات لان وقوع العبادة يتوقف على قصد القربة ، وهو يتوقف على العلم بكونها عبادة ، فلو توقف العلم بكونها عبادة على وقوعها ، كان دورا . وبعبارة أخرى أفاده شيخنا الأعظم ( قدس سره ) :