شرح
« انه لو كان التقليد هو العمل امتنع ان يقع العمل على جهة الوجوب ، أو الندب ، إذا كان مما اختلف فيه المجتهدون كغسل الجمعة ، بل امتنع ان يقع مشروعا إذا كان مما اختلف في مشروعيته ، كصلاة الجمعة في زمان الغيبة ، وصلاة القصر في أربع فراسخ ، فان وقوع العمل على صفة الوجوب بل المشروعية لا يتحقق الا بالتقليد ، فلو توقف تحقق التقليد على العمل لزم الدور ، وتسليم توقفه على الأخذ بالفتوى ومنع صدق التقليد كما ترى » ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 45 / 46 ..
ورده الشيخ ( قدس سره ) في الرسالة .
« بأن مشروعية العمل ، أو وجوبه يتوقف على وقوعه على جهة التقليد لا على سبق التقليد فإذا فرضنا ان هنا مجتهدين أحدهما يرى وجوب الجمعة ، والأخر يرى وجوب الظهر فالمكلف يتخير بين إيقاع الجمعة وجوبا على جهة التقليد للأول وبين إيقاع الظهر كذلك على جهة التقليد ، للثاني .
وكذا الكلام في غسل يوم الجمعة فإنه يتخير بين إيقاعه وجوبا على جهة التقليد لموجبه ، وبين إيقاعه ندبا على جهة التقليد لناويه فلا يتوقف العمل على سبق صفة الوجوب له ، بل يكفى أن يكون للمكلف أن يأتيه على وجه الوجوب فافهم » ( 2 )( 2 ) رسالة التقليد / 45 / 46 ..
وبعبارة أخرى كما أفيد : « مشروعية العمل لا تتوقف على التقليد بل تتوقف على الاستناد إلى الحجة الدالة على المشروعية كفتوى المجتهد فإذا أفتى بوجوب صلاة الجمعة وعلم بها المقلد يمكنه إتيان الصلاة بما انها واجبة تعبدا ونفس الصلاة المأتي بها كذلك يصدق عليها عنوان التقليد فلا دور » ( 3 )( 3 ) الدروس ج 1 / 37 ..
فظهر مما تقديم انه : لا محذور في القول بكون التقليد عبارة عن العمل المستند إلى المجتهد ولم يستلزم القول به أي محذور - من الدور وغيره - واللَّه العالم