تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح

الوجوه التي يستدل بها لكون التقليد عبارة عن الأخذ والالتزام وتزييفها

يظهر من بعضهم ، بل صرح بعضهم بعدم كون التقليد عنوانا للعمل متنزعا منه بل عبارة عن الأخذ ، أو الالتزام للعمل فيكون سابقا على العمل . وما يمكن ان يستدل لمقالهم وجوه . الوجه الأول : ما عن الفصول ووافقه المحقق الخراساني فقال في الكفاية : « ان التقليد هو الأخذ بقول الغير ورأيه للعمل إلى أن قال ولا يخفى انه لا وجه لتفسيره بنفس العمل ضرورة سبقه عليه والا كان بلا تقليد » ( 1 )( 1 ) كفاية الأصول ج 2 / 434 .. أفيد في بيانه : « بأنه لو كان التقليد عبارة عن نفس العمل على طبق فتوى الغير فأول عمل يصدر من المكلف يصدر من غير تقليد ، لان ذلك العمل غير مسبوق بالتقليد الذي هو العمل ، مع أن العمل لا بد وأن يكون مسبوقا بالتقليد ، لان المكلف لا بد ان يستند في اعماله إلى الحجة . فكما ان المجتهد يستند إلى اجتهاده ، وهو أمر سابق على عمله فكذلك العامي لا بد ان يستند إلى التقليد ، ويلزم أن يكون تقليده سابقا . عليه » ( 2 )( 2 ) التنقيح ح 1 / 79 .. وبالجملة : العمل مسبوق بالتقليد دائما ، ولذا قال بعضهم ومنهم الماتن ( قدس سره ) بان التقليد عبارة عن الالتزام بالعمل بقول المجتهد ، وقال أخر ومنهم المحقق الخراساني ( قدس سره ) انه أخذ قول الغير ورأيه في الفرعيات أو الالتزام به تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه . ورده المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) : « بان التقليد عنوان للعمل استنادا إلى رأي الغير ، ولا تقابل بين الاجتهاد ، والتقليد حتى يكون سبق الأول على العمل موجبا لسبق الثاني عليه ، بل التقابل بين عمل المجتهد وعمل المقلد ، فالعمل المستند إلى