تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
لتفسيره بنفس العمل ضرورة سبقه عليه والا كان بلا تقليد . وتصريح بعضهم . بان القول بكون التقليد عنوانا للعمل ومنتزعا منه يستلزم الدور في العبادات لأن مشروعية العمل العبادي وصحتها من المقلد - بالكسر - يتوقف على التقليد لأنه لو لم يقلد لم يتمكن من الإتيان بها بما أنها مأمور بها حتى يقع عبادة ، فلو كان التقليد متأخرا عن العمل ومنتزعا منه ( لعدم تحقق التقليد حسب الفرض الا بالعمل ) لزم الدور وذلك لان العامي إذا لم يقلد لا يتمكن من الإتيان بصلاة الجمعة مثلا بما انها واجبة ومبرئة للذمة فإذا توقف تحقق تقليده على الإتيان بتلك الصلاة لزم الدور فظهر مما ذكرنا ان القول بكون مرجع التعاريف المذكورة للتقليد إلى الاختلاف في التعبير لا يمكن المساعدة عليه .

الأقوال الأصيل في معنى التقليد ثلاثة

نعم يمكن إرجاع بعض التعاريف إلى بعض وعد الأقوال الأصلية في المسئلة ثلاثة . الأول : ما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) من أن التقليد هو الالتزام بالعمل ولعله إليه يرجع القول بكونه عبارة عن قبول قول الغير ، أو القول بأنه متابعة قول الغير ، ورأيه . الثاني : ما ذهب إليه صاحبا الفصول والكفاية من أنه عبارة عن الأخذ بقول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات إلخ . ولعله إليه يرجع القول بكونه عبارة عن أخذ الرسالة للعمل بها ، أو تعلم الفتوى للعمل بها . الثالث : ما ذهب إليه جمع من الأساطين وهو كونه عبارة عن نفس العمل مستندا إلى رأي الغير . إذا عرفت وجود الخلاف في معنى التقليد فلا بد من التنبيه على أن التقليد أي واحد منها كما أنه لو لم يكن الخلاف فيه الأمن جهة التعيير لا يهم البحث والتنقيب على أنه أي منها فنقول :