شرح
بقول الغير من غير حجة ، ومطالبة دليل ، وفي رسالة تقليد شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) عن بعضهم نسبته إلى علماء الأصول .
وقال أخر : كما عن جامع المقاصد : انه قبول قول الغير . وعن فخر المحققين : إضافة في الأحكام الشرعية من غير دليل على خصوص ذلك الحكم .
وقال ثالث : كما عن الفصول ، والكفاية : انه عبارة عن الأخذ بقول الغير قال في الكفاية : التقليد وهو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات ، أو للالتزام به في الاعتقاديات تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه .
وقال رابع : كما ذهب إليه الماتن هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين وان لم يعمل بعد ، بل ولو لم يأخذ .
وقال خامس : انه تعلم الفتوى للعمل .
وقال سادس : انه عبارة عن منابعه قول الغير ، ورأيه .
وقال سابع : انه عبارة عن الالتزام والتعلم كليهما .
فهل الاختلاف في ذلك مجرد الاختلاف في التعبير وان مرجع جميع التعاريف إلى أمر واحد ، وهو تطبيق العمل - الحركات والسكنات - على قول الغير بإرجاع الكل إلى العمل فيكون المراد من الأخذ والقبول في مقام العمل ، والمراد بالالتزام والتعبد بمقتضاه كما هو ظاهر لفظي الأخذ والقبول ، ولذا نسب القول بكون التقليد العمل بقول الغير إلى علماء الأصول .
أو ان ذلك اختلاف في المعنى وان المراد من الأخذ بقول الغير ، وقبوله هو الانقياد له ، وجعله حكما ، في حق نفسه والتوطين على العمل به عند الحاجة .
أو انه لا ذاك ، ولا ذلك ، بل الاختلاف في بعضها في التعبير ، وفي بعضها الأخر في المعنى وجوه بل أقوال .