تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وحق مقلديه ويكون مؤمنا من العذاب . وبالجملة الواجب على العقلاء في باب الاحتجاج تحصيل الحجة والمؤمن من العقاب لا الوصول إلى خصوص الأحكام الأولية ، وجميع الفقهاء شرع سواء في ذلك من غير تفضيل لأحدهم بالنسبة إلى الأخر فيصح للعقلاء المراجعة إلى أي من الفقهاء ( 1 )( 1 ) الدرر الملتقاط فيما يتعلق بالتقليد والاجتهاد مخطوط .. ونوقش أولا : بان ما ذكره ( قدس سره ) خارج عن موضوع البحث لأنه لم يكن البحث في أن الفقهاء مقصرون في الاستنباط حتى يقال : ان لكل من الفقهاء حجة بينه وبين اللَّه تعالى أو يكون معذورا في فتواه ، وان كان مخالفا للواقع حتى تصح المراجعة إليهم ، بل موضوع البحث في أنه مع هذه الاختلافات الكثيرة بين الفقهاء كيف تصح المراجعة إليهم ، ولو اطلع العقلاء على وجود الاختلاف الكثير فلا يكادون يراجعون إلى خبرائهم ، فالجواب لا يلائم الاشكال . وثانيا : انه لو سلم ان نظر العقلاء في مثل المقام تحصيل الحجة والعذر لا إصابة الواقع لكنهما يتوقفان على إلغاء احتمال الخطاء في اجتهاد المجتهد في استنباط الأحكام الأولية حتى يصير فتاويه مع هذه الإلغاء في عداد سائر الأمارات العقلائية ولا يكاد يمكن الإلغاء مع هذه الاختلافات الكثيرة . وقد ثبت في محله ضعف جعل المماثل على طبق الامارة وغاية ما في الباب الطريقية ، ومعذرية الطرق والأمارات بالنسبة إلى الأحكام الواقعية انما هو للمجتهد لا المقلد لان مبني عمله انما هو فتوى المجتهد لا الأمارة التي تبين خطائها ، وفتاويه لا يكون معذرا للغير إلا إذا كانت كسائر الأمارات العقلائية قليلة الخطاء كثيرة الإصابة والمفروض ان كل مجتهد يحكم بخطاء مخالفه لا بتقصيره ، ومعه كيف يمكن حجية فتوى الفقيه .