شرح
طريق إلى الخاصية التي تكون فيه .
ومن المعلوم انه لا اشكال ولا خلاف عند أصحابنا الإمامية في أن فتوى الفقيه طريق إلى الأحكام الواقعية ، والعذرية بحيث لا توجب فتواه مصلحة ملزمة في مؤداة فإذا يقع الإشكال في بناء العقلاء في الموارد التي يكون الاختلاف من خبراء الفن كثيرا كآراء فقهائنا في الأعصار المتأخرة .
وحاصل الاشكال انه كيف يمكن دعوى بناء العقلاء على إلغاء احتمال الخلاف والخطاء ويطمئنون بآرائهم مع هذه الاختلافات الكثيرة المشاهدة من الفقهاء بل من فقيه واحد في كتبه العديدة بل في كتاب واحد .
والإنصاف انهم لا يطمئنون بآراء الفقهاء بل لا يرون لآرائهم أمارية وكاشفية ألا ترى انه إذا اختلف المقومون لتقويم بيت أو متاع مثلا فلا يرى لتقويمهم أمارية وكاشفية ، ولا تطمئن نفسك بقولهما كما تطمئن إذا لم يكن هنا اختلاف .
فعلى هذا لا يبعد ان يقال إن رجوع العوام إلى فقهاء الدين لأحد أمرين .
1 - اما لتوهم كون فن الفقه كسائر الفنون يقل فيه الخطاء فيكون رجوعهم إليهم لمقدمة باطلة وتوهم خطأ ، بحيث لو علموا بها لما راجعوهم .
2 - واما لأجل أمر تعبدي أخذ الخلف من السلف لا لأمر عقلائي ، فعلى هذا يكون الرجوع إليهم أمرا تعبديا ، لا عقلائيا .
فظهر مما ذكرنا كله عدم تمامية بناء العقلاء في رجوع العوام إلى فقهاء الدين هذا غاية التقريب في الاشكال .