تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
مثلا وضم بعضها ببعض لرأيت ان نسبة ما أخطائه بالنسبة إلى ما اصابه كالحجر جنب الإنسان ( 1 )( 1 ) الدرر الملتقاط تقريرنا لبحث أستادنا العلامة الخميني دام ظله في الاجتهاد والتقليد مخطوط .. ولكن نوقش فيما أفاده : بأن هذا كلام مدرسي لا يمكن المساعدة عليه ضرورة انه مع ملاحظة هذه الاختلافات الكثيرة من الفقهاء في المسائل الفقهية في الأبواب المختلفة بل في باب واحد بحيث لم يكن لهم اتفاق في المسائل إلا نادرا كيف يصح ان يقال إن خطأ كل واحد بالنسبة إلى صوابه قليل فتأمل . ثم إنه حكى عنه ( قدس سره ) انه تفصى عن الاشكال بوجه أخر بما حاصله : جواب أخر من العلامة الحائري والنقاش فيه ان الواجب والمطلوب عند العقلاء في باب الاحتجاج بين الموالي والعبيد هو قيام الحجة لديهم على أنحائها المقررة ، سواء كانت أحكاما واقعية أولية - وهي أحكام مجعولة على موضوعات واقعية - أو أحكام مقررة على طبق الطرق والأمارات التي أنفذها الشارع ، وهي قد تتخلف عن الواقع ، أو وظائف مقررة عند فقد الأمارات وهي الأصول العملية . والواجب على العقلاء في مقام الاحتجاج هو تحصيل المؤمن من العقاب لا خصوص العمل بالأحكام الواقعية ، ومن المعلوم ان الفقهاء ( رضوان اللَّه عليهم ) أتعبوا أنفسهم الشريفة في استنباط الأحكام الشرعية وتفريع الفروع ، ولم يقصروا في ذلك الا انهم لأجل اختلافهم في الفهم والنظر ودقة المطالب وغموضتها فقد يصل بعضهم إلى الحكم الواقعي الأولى ، وبعضهم الأخر إلى حكم مؤدى الأمارات ، والثالث إلى مؤدى الأصل ، ولكل وجهة هو موليها ولكل منهم حجة على اللَّه تعالى وعذر فيما وصل إليه ولكل منهم مؤمن من العقاب ولا يفضل أحدهم على الأخر في تحصيل الحجة ، ورأى كل منهم حجة ومعذر في حق نفسه