شرح
قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام اكتب ، وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه الا بكتبكم ( 1 )( 1 ) أصول الكافي ج 1 / 52 ح 11 ..
وعن الصدوق في أماليه بإسناده إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال :
ان المؤمن إذا مات ، وترك ورقة واحدة عليها علم كانت الورقة سترا فيما بينه وبين النار وأعطاه اللَّه بكل حرف مدينة أوسع من الدنيا وما فيها ، ومن جلس عند العالم ساعة ناداه الملك جلست إلى عبدي وعزتي وجلالي لأسكنك الجنة معه ولا أبالي ( 2 )( 2 ) أمالي الصدوق / 40 / 41 مع اختلاف يسير ..
وعن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا ( 3 )( 3 ) أصول الكافي ج 1 / 52 ح 9 ..
إلى غير ذلك من الاخبار المؤكدة للكتابة وبثها والوعد بالثواب الجزيل على تعلمها .
وواضح ان طبيعة الأمر تقتضي انه في طول غيبة الإمام عليه السّلام وحرمان الحضور لديه يكثر اختلاف الآراء وتتشتت الأفكار ، وتتضارب الانظار ، فلا محيص لهم الا بالرجوع إلى الاخبار الصادرة عنهم مع ما عليها من الاختلاف والاضطراب .
ولا محالة يرجع عوام الشيعة إلى علمائهم بحسب الارتكاز والبناء العقلائي لكل أحد ، وقد ورد ، ان كفلاء أيتام آل محمد عليهم السّلام طول الغيبة علمائنا الفقهاء .