شرح
الكلية التي ألقوها ، وإمكان معرفة محكماتها من مشابهاتها ونظائرها .
واما إذا كان الأمر على النحو الأول فالاعتبار يناسب الاعتناء بها من كل حكيم خبير إثباتا - لو كان راضيا بها - أو نفيا - لو لم يكن كذلك - ، فلو لم يمنع عن أمر وطريقة ، تترقب حصولها عرفا في مستقبل الأمر . فيمكن استكشاف رضاه به ، ولعله واضح لا سترة فيه .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : لا يخفى ان حديث الاجتهاد ، والإفتاء في مثل زماننا هذا يقرب أن يكون من النحو الأول .
ضرورة انه كما أشرنا غير مرة ان رجوع جاهل كل صنعة ، أو حرفة إلى العالم بها كان أمرا ارتكازيا معلوما لكل أحد ، وغيبة ولي اللَّه الأعظم ، أرواح من سواه فداه ، بل طول غيبته كانت معلومة في الصدر الأول ، وورد في ذلك أخبار كثيرة يجدها المتتبع في مظانه .
وقد علموا ( صلوات اللَّه عليهم ) ان علماء المذهب في طول زمان الغيبة ، وحرمانهم عن الوصول إلى إمام زمانهم ، وبقية اللَّه في أرضه ، لا بد لهم من الرجوع إلى كتب الاخبار ، والأصول والجوامع الحديثية .
ترغيب أئمة أهل البيت بجمع الأحاديث وحفظها وبثها بين الناس
ولذا ورد في غير واحد من الاخبار ، التأكيد ، والترغيب بكتابتها ، وحفظها وتدوينها ، وبثها في الناس ، والوعد بالثواب الجزيل على فعلها .
فعن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام :
احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها ( 1 )( 1 ) أصول الكافي ج 1 / 52 ح 10 ..
وعن المفضل بن عمر قال :