تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
ومنها : ما في من لا يحضره الفقيه ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام الا تخبرني من أين علمت وقلت : ان المسح ببعض الرأس ، وبعض الرجلين ، فضحك وقال : يا زرارة قاله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونزل به الكتاب من اللَّه لان اللَّه عز وجل قال : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ، فعرفنا ان الوجه كله ينبغي ان يغسل ، ثم قال : « وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ، فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا انه ينبغي لهما ان يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال : « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » ، فعرفنا حين قال برؤوسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : « وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح على بعضهما ثم فسّر ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للناس فضيعوه ، ثم قال : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ » ، فلما ان وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال : « بِوُجُوهِكُمْ » ثم وصل بها : « وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك اجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق بعضها ثم قال اللَّه : ما يريد اللَّه ليجعل عليكم من حرج ، والحرج الضيق ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 / 56 . أورد صدره في الوسائل في باب 23 من أبواب الوضوء ح 1 . وذيله في باب 13 من أبواب التيمم ح 1 .. فترى انه عليه السلام كيف استفاد غسل تمام الوجه ، واليدين إلى المرفقين من الآية الشريفة ، وكيف فرق بين غسل الوجه واليدين ، وبين مسح الرأس والرجلين فاستفاد مسح بعض الرأس ، والرجلين ، وهل ترى فرقا بين كيفية هذه