تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ولا يخفى ان عرفان مرادهم وتشخيص مرامهم فيما إذا كان الصادر منهم ذا وجوه واحتمالات ، انما هو بعد العرض على الكتاب والسنة وعلى الأخبار العامة والتتبع التام والممارسة الأكيدة في كلماتهم ولا يكاد يحصل ذلك الا بالاجتهاد . ومنها : الأخبار الواردة في عرض الأخبار المتعارضة على الكتاب العزيز ، واخبار العامة ، وترجيح بعضها على بعض ، لاحظ الباب التاسع من أبواب صفات القاضي من الوسائل . وغير خفي ان هذا من أوضح موارد الاجتهاد ، ومباحثه المتعارفة بين المجتهدين في عصرنا . ذكر بعض الأخبار في تعليم أئمة أهل البيت كيفية استنباط الفروع من مداركه بنحو دقيق أضف إلى ما ذكرنا كله الأخبار الواردة في تعليم أئمة أهل البيت عليهم السّلام أصحابهم كيفية استفادة الأحكام ، واستنباط الفروع ، من مداركه بنحو دقيق نشير إلى بعض منها تأكيدا للمقال . فمنها : ما في الكافي عن يونس عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أدنى الطهر عشرة أيام ، وذلك أن المرية أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فتكون حيضها عشرة أيام فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيام ، ارتفع حيضها ولا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فإذا رأت المرية الدم في أيام حيضها ، تركت الصلاة فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض ، وان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام ، فذلك الذي رأته في أول