شرح
إرادة حج بيت اللَّه - زاده اللَّه عزا وشرفا . بل ربما لم يتحصل لبعضهم التشرف لديهم طيلة حياته ، فلا بد وأن يكون لهم طريق ، وكيفية في الأخذ بما يصدر عنهم عليهم السّلام فهل يصح ان يقال إنهم يأخذون معالم الدين من كل أحد ، أو خصوص من يوثقون به ، وهل لم يكن لهم حيلة في علاج الخبرين المتعارضين أو يكون ، إلى غير ذلك ، وواضح ان معرفة هذه الأمور ليس إلا شأن المجتهد من غير فرق بين زماننا هذا والعصر الأول فتدبر ، وكن من الشاكرين .
شواهد من الاخبار على وجود الاجتهاد في الصدر الأول
لكن لا بهذه الشدة
ومما يدل على وجود الاجتهاد لكن لا بهذه الشدة في الصدر الأول ما عن عيون أخبار الرضا ، عن أبي حيون ، مولى الرضا ، عن الرضا عليه السّلام قال :
من رد متشابه القرآن إلى محكمه ، فقد هدى إلى صراط مستقيم ، ثم قال عليه السّلام : ان في أخبارنا محكما كمحكم القران ومتشابها كمتشابه القران ، فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها ، دون محكمها فتضلوا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 22 ..
لوضوح ان رفع الاشتباه عن المتشابه بالمحكم ، وجعل أحدهما قرينة على الأخر ، لا يكاد يحصل الا بالاجتهاد الدقيق والتعب الأكيد ، المتداول ، في زماننا هذا .
ومنها : ما عن معاني الأخبار عن داود بن فرقد قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ، ولا يكذب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 27 ..