شرح
ولا يعنى بالتفريع عند علمائنا الإمامية إلا ما ذكرنا لا الحكم بالأشباه والنظائر كالقياس ، والاستحسان ، والحكم بالظنون غير المعتبرة ، كما هو دأب فقهاء أهل السنة ، ومجتهديهم ، في لسان الاخبار .
الاجتهاد المنهي عنه هو اجتهاد غير أصحابنا
وبهذا يظهر ان الاجتهاد المنهي عنه هو الاجتهاد واستخراج الأحكام الشرعية بالأشباه والنظائر والقياس والاستحسان ، التي عليها ، فقهاء أهل السنة ، ومجتهد وهم المنقطعون عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام مع أنهم مأمورون باتّباعهم ، وحديث الثقلين المتواتر عليه بين الفريقين ، أصدق شاهد على ذلك ، فترى في فتاويهم من يقول : قال على كرم اللَّه وجهه : كذا . وأنا أقول كذا . قالت الصحابة كذا . وأنا أقول كذا .
قال جعفر بن محمد كذا . وأنا أقول كذا . قال أئمة أهل البيت كذا .
وأنا أقول كذا . إلى غير ذلك من العبائر التي يجدها المتتبع في عباراتهم .
واما ما عليه فقهاء أصحابنا منذر من أئمة أهل البيت عليهم السّلام إلى زماننا هذا فهم برآء منها ، ومباحثهم في الأدوار الأخيرة وان صارت طويلة الذيل ، كثيرة المباحث الا ان جميع ما في زبرهم شروح لكلمات أئمة أهل البيت عليهم السّلام ومبيّن لمقاصدهم واستخراج لمنوياتهم المقدسة ، وجمع لمختلفات أحاديثهم المروية .
ولعمر الحق ان إنكار هذا النحو من الاجتهاد ، إنكار للتفقه في فروع الدين .
بعض المباحث الأصولية والفقهية مما لم ينتفع بها أو يقل فائدته
نعم كما أشرنا بعض المباحث الأصولية ، والفقهية ، المعنونة في كتب الأصحاب لم يكن ينتفع المتدرب فيه ، أو تقل فائدته له ، بل ربما يوجب تشويش خواطره ، ويوجب اضطراب فهمه ومنعه عن الوصول إلى الدرجات العالية في الفقه ، والفقاهة ، ولعله لهذه ، وغيرها ، من الاشتغال بأمور غير مهمة . صارت توفيقات