شرح
في ظرف الجهل والشك في الواقع - وهذا حال الاجتهاد .
الثالث : الاستناد في أفعاله وتروكه إلى قول الغير ونظره الذي علم حجيته - ولو بحكم العقل الارتكازي - وهذا هو التقليد .
الرابع : الإتيان بكل ما يحتمل وجوبه وترك ما يحتمل حرمته وهذا هو الاحتياط .
وجوه حكم العقل بلزوم التعرض وبيان الفرق بينها
فظهر ان القيام بحكم العقل بدفع ضرر العقاب المحتمل بالنسبة إلى التكاليف المعلومة إجمالا في الشريعة المقدسة في غير الضروريات والقطعيات ، اما بالاجتهاد أو التقليد ، أو الاحتياط ، فلا بد وأن يكون المكلف الملتفت اما مجتهدا أو مقلدا ، أو محتاطا .
وقريب من قاعدة نفى الضرر ما يقال في مدرك ذلك : من أن حكم العقل بذلك من باب قانون العبودية والمولوية بلحاظ ان في مخالفة المولى خروجا عن رسم العبودية ويصير بذلك ظالما لمولاه والعقل مستقل بقبحه .
وبعبارة أخرى ان العقل بعد ثبوت والمعاد وإرسال الرسل وتشريع الشريعة ، وبعد عدم كون العبد مهملا يدرك ويذعن بان عدم التعرض لامتثال أوامره ، والانزجار عن نواهيه خروج عن زي الرقيّة ورسم العبودية ، وهو ظلم يستحق بذلك الذم والمؤاخذة من قبل مولاه فلا بد له من التعرض لها وذلك بأحد الأمور المذكورة ولا يخفى ان نطاق دائرة هذا الوجه أضيق من نطاق دائرة دفع الضرر لان هذا مخصوص بمحيط العقلاء وأرباب العقول بخلاف القاعدة فإنها تعم سائر الحيوانات وقد يقرر وجوب التعرض للاحكام المعلومة إجمالا بالأمور المذكورة بمناط حكم العقل بوجوب شكر المنعم بلحاظ ان في ترك التعرض بما ذكر ترك لشكر المنعم على الإطلاق ، وهو قبيح عقلا ويكون معرضا لزوال النعمة ونزول النقمة ، والعقل كما يحكم بدفع الضرر فكذلك يحكم بوجوب شكر المنعم .