تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
الهداة المهديين أفضل صلوات المصليين ، وجعلني من كل مكروه فداه اللهم عجل فرجه الشريف واجعلني من أنصاره وأعوانه . فقاموا صلوات اللَّه عليهم أجمعين بإحياء الشريعة ونشر الأحكام وبث العلوم حسبما اقتضته مقدرتهم وإمكاناتهم حسبما قرر في محله .

وجوب التعرض للأحكام المجعولة

وبعد إتمام الحجة بإرسال الرسول الأعظم ونصب ولاة الأمر ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وبيان معارف الدين ونشر أحكام الشريعة المقدسة ببركات أنفاسهم المقدسة ، فلا بد للأمة الإسلامية من القيام بالوظيفة بامتثال ما وجب عليهم والانزجار عما نهوا عنه لما تقرر في محله : من أن الناس غير مهملين ولم يتركوا سدى . فلا بد لهم من تحصيل المؤمّن والتعرض لتلك الأحكام ، لان في ترك القيام بالوظيفة ، وترك التعرض لها احتمال الوقوع في الضرر المحتمل لو لم يكن مظنونا . وحكم العقل بدفع الضرر المحتمل مما عليه غريزة كل حيوان فضلا عن الإنسان ولذا ترى ان الشاة مثلا بمجرد إحساس وجود الذئب ، أو احتماله لا تبقى مكانها بل تفر وتتبعّد ، وكذا كل حيوان إذا أحس الضرر على نفسه من ناحية يدفعه عنها وهذا واضح لا سترة فيه .

أنحاء التعرض للأحكام المجعولة

ولا يخفى ان القيام بالوظيفة للاحكام المعلومة بالإجمال لا بد وأن يكون بأحد أمور : الأول : العلم الوجداني كالاستماع من لفظ المعصوم عليه السّلام ، أو قيام خبر متواتر أو خبر واحد محفوف بالقرائن القطعية ونحوها . الثاني : العلم التعبدي وما علم حجيته شرعا - سواء كانت حجة على الحكم الواقعي ، وإمارة كاشفة عنه ، أو حجة في مرحلة الظاهر ، وناظرة إلى تعيين الوظيفة
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 17 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي