تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
حكم العقل بلزوم إرسال الرسل وبيان الأحكام وعلى كل كما قرر في محله ان حكم العقل وقاعدة اللطف أوجب على اللَّه سبحانه إرشاد العباد إلى مرضاته والفوز بلقائه بإرسال الرسل ، وتبليغ الأحكام ، ولئلا يكون للناس على اللَّه حجة وقد أرسل رسلا مبشرين ، ومنذرين وكان أفضلهم وخاتمهم نبينا محمد بن عبد اللَّه « صلوات عليه وآله وعليهم أجمعين » قال اللَّه تعالى : « هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » ( 1 )( 1 ) الجمعة 62 : 2 .. وقد قام الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله بأعباء الدين ونشر الأحكام ، وتتميم مكارم الأخلاق طيلة حياته المقدسة المباركة إلى أن خطب في حجة الوداع . فقال فيما قال : يا أيها الناس واللَّه ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار الا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة الا وقد نهيتكم عنه إلخ ( 2 )( 2 ) أصول الكافي باب الطاعة والتقوى ج 2 ص 74 .. ولم يكتف بذلك الا وقد نصب ابن عمه علي بن أبي طالب صلوات اللَّه وسلامه عليهما يوم الغدير قائدا للأمة وإماما مفترض الطاعة بعد مماته لئلا تقع الأمة الإسلامية في الحيرة والضلالة بل يصلوا إلى أعلى مدارج النور والعظمة فأمر صلوات اللَّه عليه برجوعهم إليه - سلام اللَّه عليه - في جميع شؤونهم الفردية والاجتماعية . ثم إنه ( عليه السّلام ) بإشارة وتعيين منه ( صلوات اللَّه عليه ) نصب أئمة أهل البيت الأنثى عشر أئمة الهدى وأعلام التقى ، والعروة الوثقى واحدا بعد واحد إلى أن انتهى الأمر إلى الحجة بن الحسن العسكري ، وبقية اللَّه الأعظم عليه وعلى آبائه
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 16 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي