شرح
وكذا قوله ( ع ) : رفع عن أمتي ما لا يعلمون ( 1 )( 1 ) كتاب الخصال ج 2 / 417 ط مكتبة صدوق ..
أصل ، وما يبحث في رسالة البراءة من جريان البراءة في كل ما لا يعلم - سواء كان الشك في وجود النص ، أو إجماله ، أو تعارض النصوص ، وكان الشك في الأمور الخارجية - أو يخص ببعضها ، أو انه يعم الأحكام الوضعية ، والتكليفية ، أو يخص بالتكليفية ، أو يعم الشك في الاجزاء والشرائط ، أو يخص الاجزاء إلى غير ذلك من المباحث كلها ، تدور مدار تلك الكبرى الكلية .
وكذا قوله ( ع ) : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب موانع الإرث ..
أصل ، وما يبحث فيه من شمول القاعدة لمطلق الإضرار ، سواء كان بالنفس أو بالغير ، أو لا ، ثم إنه هل يعم مطلق الإضرار بالغير بالأعم من التسبيب ، والمباشرة أو خصوص المباشري ، إلى غير ذلك ، من المباحث ، بحث عما يتفرع على ذلك الأصل .
إلى غير ذلك من الأصول المعنونة في الكتب الأصولية ، والفقهية ، والفروع الكثيرة المستنبطة منها تفريعات .
وهذه الأمور ، كانت في زمان الصادق ، والرضا ، عليهما السّلام مثل زماننا هذا ، من غير تفاوت في أصل الاستنباط والتفريعات لكن مع تفاوت في كثرة التفريعات وقلتها ، وهو مقتضى طبع تطور العلم ومباحثه ، وقد يتحقق التفاوت بين المجتهدين في عصرنا أيضا فترى بعضهم يقتصر بذكر بعض التفريعات ، وبعضهم يطول بذكر التفريعات وبعضهم متوسط بينهما .
وبالجملة معنى قوله عليه السّلام علينا إلقاء الأصول ذكر القواعد الكلية والكبريات من العمومات ، والمطلقات ، ومعنى التفريع فيها ، هو استخراج ما يستفاد منها ، وما يتفرع منها ، وتطبيقها على مواردها ، وصغرياتها ، وهو شأن المجتهدين في أعصارنا كما هو الشأن في العصور الأولية ، مع تفاوت . في كثرة التفريعات وقلتها .