شرح
فظهر ان الاجتهاد ، والإفتاء في عصرنا يخالف طور الاجتهاد والإفتاء في عصر أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، ومع هذا الاختلاف الفاحش ، والفرق الواضح ، لا يصح الاستدلال لمشروعية هذا النحو من الاجتهاد بما دل على مشروعية ما في الصدر الأول فلا يكاد يستكشف ، مما دل على مشروعية الإفتاء في الصدر الأول مشروعية الإفتاء في زماننا .
وان أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك في ذلك وهو مساوق للقطع بعدم الشمول فلا بد لمشروعية هذا النحو من الاجتهاد من التماس دليل أخر .
فحاصل الاشكال : انه لا يتم الاستدلال لمشروعية هذا النحو من الاجتهاد في زماننا بمجرد بناء العقلاء على رجوع الجاهل بكل حرفة أو صنعة إلى العالم بها بالأخبار المتقدمة بعد افتراق كيفية الاجتهادين واختلاف معرفة فقهاء العصرين ، الأبعد إثبات أمرين على سبيل منع الخلو :
اما إثبات معهودية هذا النحو من الاجتهاد في الصدر الأول ، وزمن الأئمة المعصومين عليهم السّلام وعدم ردعهم عنه .
أو إثبات انه ، وان لم يكن معهودا في الصدر الأول ، الا انه كان عليهم الردع عن طريقة تحدث طبعا في الشريعة في طول الغيبة الكبرى ، لو لم يرضوا بها فحيث لم يردعوا عنها فيستكشف رضاهم بها .
فلو لم يتم الأمران المذكورين لا يصح التقليد بمجرد بناء العقلاء على رجوع جاهل كل حرفة أو صنعة إلى العالم بها ، بالأخبار المتقدمة .
بيان لطيف في وجود هذا النحو من الاجتهاد في الصدر الأول
والذي يقتضيه دقيق النظر ، هو إمكان إثبات كلا الأمرين ، بحول اللَّه ، وقوته اما .