شرح
الأمر الأول
فيدل على وجود الاجتهاد بهذا النحو - لكن لا بهذه الشدة - في الصدر الأول جملة من الاخبار .
منها ما عن ابن إدريس في أخر السرائر عن كتاب هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
انما علينا ان نلقى إليكم الأصول ، وعليكم ان تفرّعوا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب صفات القاضي ح / 51 .ومنها ما عنه ، عن كتاب أحمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السّلام قال :
علينا إلقاء الأصول ، وعليكم التفريع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب صفات القاضي ح / 52 ..
ظاهر الخبرين يدلان ، على معهودية التفريعات على الأصول في الصدر الأول لأن التفريع عبارة ، عن استخراج الفروع عن الأصول المتلقاة ، وتطبيقها على مواردها وصغرياتها مثلا .
قوله ( عليه السّلام ) : لا تنقض اليقين بالشك أبدا وانما تنقضه بيقين آخر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب نواقض الوضوء ..
أصل من الأصول وما يبحث في الاستصحاب : من جريان الاستصحاب في جميع الموارد أو اختصاصه بالوجوديات ، أو انه مخصوص بالدفعيات ، أو يعم التدريجيات ، أو يشمل لكل من الاستصحاب السببي ، والمسببي في عرض واحد ، أم لا ؟ ، أو يعم الاستصحابين المتعارضين أم لا ، إلى غير ذلك من المباحث التي لا تتجاوز عن مفاد قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك فجميع المباحث التي تذكر في رسالة الاستصحاب مثلا تدور مدار تلك الكبرى الكلية .