تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الخير ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 56 .لا تخلو عن نظر وإشكال فالآية الشريفة ناظرة إلى بيان لزوم نفر كل طائفة من كل فرقة ، للتفقه في معالم الدين ، وأساسها ثم إنذار أقوامهم ، وتخويفهم وإرشادهم إلى طريق الحق والصواب كما هو شأن الواعظين والمنذرين . تأييد من بعض المشايخ في عدم دلالة الآية على حجية الخبر والفتوى وبعد الفراغ من كتابة هذا الموضع ظفرت بكلام لسيد مشايخنا في حقائق الأصول يؤكد ما أشرنا إليه يعجبني نقله تثبيتا للمرام قال ( قدس سره ) ما نصه . « والإنصاف أن الآية الشريفة لا تدل على حجية الخبر ، ولا على حجية الاجتهاد بل أجنبية عنهما بالمرة ، وانما تدل على وجوب التفقه في الدين وتعلم معالمه في الأصول والفروغ لغاية تعليم الجاهلين ، وتفقههم بإقامة الحجة عليهم وإقناعهم بالطريق الذي تعلموا به وتفقهوا بلا دلالة لها على حجية الاجتهاد أو الخبر أصلا ، لا مطابقة ، ولا التزاما ، وظني ان ذلك ظاهر بأدنى تأمل » ( 2 )( 2 ) حقائق الأصول ج 2 / 129 ..

الاستدلال بآية السؤال لمشروعية التقليد

ومنها . أية السؤال : وهي قوله تعالى ، : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ( 3 )( 3 ) الأنبياء : 21 / 7 - النحل : 16 / 43 .. تقريب الدلالة هو ان ظاهر مثل هذا الخطاب هو بيان الوظيفة عند الجهل وعدم العلم بها فالسؤال عن أهل الذكر قبال العلم بالحال ، موضوع للأثر ، لا انه مقدمة لتحصيل العلم ، وظاهر ان مناسبة الحكم والموضوع تعطي بأن السؤال عن أهل العلم مقدمة للعمل لا ان للسؤال موضوعية ، وان المقصود الأصلي هو نفس السؤال .