تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
كل أحد ولو كان بمحضر المعصوم عليه السّلام ينال الحكم الواقعي من لسان المعصوم علما بمراده ، بل الحاضرون محضره لم يكن لهم بد من الجمع بين عموماتهم ومخصصاتهم ، ومطلقاتهم ومقيداتهم ، وواضح انهما الركنان الركينان في الاجتهاد وليس كل من سمع وحفظ حديثا يعد فقيها . وقد ورد رب حامل فقه ليس بفقيه ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صفات القاضي ح / 44 .وقد نص الشيخ الكبير كاشف الغطاء المتوفى 1290 ق في حق المبين انه كان في زمان أئمتنا الزرارية واليونسية ونحوهم ( 2 )( 2 ) الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخبار بين / 61 .. ومراده ( قدس سره ) بذلك انه كان لمثل زرارة ، ويونس بن عبد الرحمن ، ونظرائهما الذين هم أمناء اللَّه على حلاله وحرامه ، والفقهاء بتعبيرنا ، اتباع ، ومقلدة يرجعون إليهم في محاويجهم ويظهر مما رواه الكشي ان زرارة كان يفتي برأيه ( 3 )( 3 ) رجال الكشي / 140 ط الأعلمي .، وكان في عصرهم ، رواة يعرفون الغث من الاخبار عن سمينها ، ويميزون الأخبار الصادرة لبيان الأحكام الواقعية عن الاخبار الصادرة لبيان غيرها ، كالتقية ونحوها ، وقد تقدم ان بعض الرواة عندما عرض رواية على مثل زرارة وصرح بأني سمعتها من لفظ الإمام عليه السّلام قال : أعطاه من جراب النورة ( 4 )( 4 ) جراب النورة وعاء يوضع فيه النورة يقال له بالفارسية كاسه واجبي .مشيرا إلى تضعيفه وتزييفه . والحاصل انه لم تكن الفقاهة . والاجتهاد في الصدر الأول ، بمجرد سؤال الأحكام ، وسماعها ، ونقلها بل لم يكن لهم بد من اعمال الفكر والروية في تحصيل الأحكام الشرعية ، وقد روى في تعارض الاخبار ، والتوفيق بينها ، والتعديل ، والترجيح ، بينها اخبار ، ومعلوم ان مسئلة التعادل ، والترجيح من مهمات مسائل أصول الفقه . نعم حيث إن غالب رواة الأحاديث من أهل لسانهم ( صلوات اللَّه عليهم ) فلم يكونوا محتاجين إلى تعلم العلوم الأدبية ، ولم يكن لهم صعوبة لإحراز
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 150 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي