شرح
نعم ان أضاف الفقيه إلى فتواه الانذار بالعذاب فتشمله الآية الشريفة بلا نكير .
فالآية الشريفة لا دلالة لها على حجية الخبر المجرد عن التفقه ، والانذار ، كما لا دلالة لها على حجية فتوى الفقيه المجردة عن التخويف والانذار .
اللهم ان يقال إنها ان دلت على حجية الخبر المشتمل على التفقه ، والانذار ، أو الفتوى المشتملة على التخويف ، فيمكن استفادة التعميم ، بالنسبة إلى غير المشتمل عليهما بعدم القول بالفصل .
ولكن مضافا إلى عدم كفاية عدم القول بالفصل للاستدلال بالآية الشريفة ، بل لا بد من القول بعدم الفصل ولم يتحقق بعد ، انه : ليس استدلالا بالآية بل بها وبشيء آخر ، فتدبر .
اشكال آخر لعدم دلالة الآية لحجية الفتوى
الوجه الثاني : ان المترائي من التحذر في الآية الشريفة هو التحذر والخوف النفساني لا العملي - المنبعث عن الخوف النفساني كما يدعيه المستدل - ضرورة ان المتبادر من قولك للمنذر ، والواعظ : أنذر عباد اللَّه الجهلاء لعلهم يحذرون هو تخويفهم ، وتوعيدهم بالعذاب ونحوه لغاية حصول الخوف والتحذر النفساني ، وإرادة العمل الجوارحي من التحذر ، وان كان بمكان من الإمكان ، وله إطلاق في بعض الكلمات ، كقولك : حذر نفسك عن الأسد ، أو تقول للمسافر الحامل سلاحه في الطريق المحتمل فيه اللص ، أو السبع ، للمدافعة عن نفسه ، وماله : تحذر في السفر ، الا انه خلاف الظاهر من لفظة لعل ، إذا تعقبت لكلمة الانذار .
فظهر مما ذكرنا ان ما أفاده والدنا العلامة طاب ثراه وفاقا لشيخه المحقق النائيني ( قدس سره ) حسب ما أفاده في الدورة الأخيرة من تعميم الآية الشريفة لحجية كل من الفتوى والخبر ، خلافا لما أفاده في الدورة السابقة من اختصاصها بحجية