شرح
وحيث إن العامي لم يكن من أهل النظر والاجتهاد فليس له ظن بالأحكام حتى يقال باتباع ظنه فيها .
مع أن ظنه حيث لم يكن مبتنيا على النظر في أدلة الأحكام ، فلا أقريبة له إلى الواقع بالنسبة إلى شكه ، ووهمه ، بل هو وشقيقتاه ، في مرتبة واحدة .
فإذا يستكشف عقل العامي الملتفت انه لا بد وأن يكون للشارع ، غير المهمل بواجباته ومحرماته طريق أخر لنيل العباد إليها ، وليس هو الا التقليد والركون إلى العالم ولا يخفى ان هذا الوجه ، كسابقه بالنسبة إلى صفات المقلد - بالفتح - كالحياة وغيرها مهملة فيجوز التقليد بالنسبة إليها .
فقد ظهر تمامية الوجهين في اتكال العامي عليهما في صحة التقليد .
وهناك وجوه أخر يمكن استدلال المجتهد بها ( 1 )( 1 ) ولا يخفى ان الوجه الأول من الوجهين الذين يتكل عليهما العامي - وهو السيرة الممضاة - مما يصح اتكال المجتهد عليه لجواز التقليد بل من حيث جواز الإفتاء أيضا فتدبر .لموقف التقليد في الشريعة وان كان الاستدلال ببعضها لا يخلو عن النظر .